خبير سياسي يحذر من تداعيات كارثية لاستمرار الحرب على إيران
أكد إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لأكثر من عشرة أيام يحمل تداعيات كارثية على المنطقة بأكملها، مشيراً إلى أن آثارها تمتد إلى المستويات العسكرية والأمنية والسياسية.
تداعيات اقتصادية واسعة وتأثيرات على الملاحة البحرية
وأضاف تركي في مداخلة عبر قناة إكسترا لايف، أن التداعيات الاقتصادية تُعد الأكثر اتساعاً وتأثيراً، خاصة مع تهديد ممرات الملاحة البحرية وتعطّل نقل الطاقة من منطقة الخليج، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والبترول بشكل ملحوظ.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة انعكس سلباً على العديد من الدول حول العالم، حتى تلك التي لا تشارك في الحرب أو لا علاقة لها بالأطراف المتصارعة، مثل أوروبا والمنطقة العربية ودول الخليج والصين واليابان وكوريا الجنوبية، مما يؤدي إلى انخفاض القوة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم والأسعار، ما يمثل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي.
قدرة إيران على امتصاص الضربة الأولى وردودها العسكرية
وأشار تركي إلى أن تقديرات الجانب الأمريكي والإسرائيلي في بداية الهجمات العسكرية على إيران كانت تقوم على افتراض أن الحرب لن تستمر سوى أيام محدودة، وأن القضاء على القيادات الإيرانية قد يؤدي إلى تفكك النظام، إلا أن ذلك لم يحدث.
وأوضح أن النظام الإيراني يعتمد على تراتبية قيادية تسمح بوجود قيادات بديلة في الصفوف الثاني والثالث والرابع، وهو ما مكّن الحرس الثوري من استيعاب الصدمة الأولى والرد عسكرياً على القواعد الأمريكية في المنطقة، إضافة إلى الرد على إسرائيل.
دعوات لوساطة دولية وجهود لوقف التصعيد
وأضاف أن نجاح أي مبادرات لوقف الحرب على إيران يتوقف على إدراك الأطراف المتصارعة أنه لا يمكن تحقيق جميع الأهداف المعلنة عسكرياً.
وأشار إلى أن عددا من دول المنطقة، وفي مقدمتها مصر وتركيا ودول الخليج، يمكنها لعب دور في جهود التهدئة وخفض التصعيد، إلى جانب أدوار محتملة لكل من روسيا والصين، خاصة في ظل تأثر الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة بهذه التطورات.
وأكد أن استمرار الحرب قد يقود إلى استنزاف طويل الأمد يمتد لأشهر أو سنوات، ما ستكون له تداعيات سلبية على جميع الأطراف دون استثناء.
