الشرطة الأمريكية تطرد جنديًا سابقًا من الكونجرس بعد رفضه القتال لإسرائيل
في حادث مثير للجدل، أجبرت الشرطة الأمريكية الجندي السابق في مشاة البحرية، برايان ماكغينيس، على مغادرة مبنى الكونجرس قسرًا يوم الخميس الموافق 5 مارس 2026، وذلك بعد أن أطلق صرخات عالية قائلًا: "لا أحد يريد القتال من أجل إسرائيل"، مما أدى إلى تدخل السيناتور تيم شيهي لمساعدة عناصر الأمن في احتواء الموقف المتوتر.
تصاعد الاحتجاجات والتوترات السياسية
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تصاعدًا ملحوظًا في الاحتجاجات الداخلية، خاصة مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، حيث تواجه واشنطن انتقادات حادة بشأن سياساتها العسكرية الأحادية. وفي سياق متصل، فشل مجلس الشيوخ الأمريكي في تمرير مشروع قانون كان يهدف إلى الحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في اتخاذ قرار شن ضربات عسكرية على إيران دون الحصول على موافقة مسبقة من الكونجرس.
وقد رفض مجلس الشيوخ الأمريكي هذا القرار بأغلبية 53 صوتًا مقابل 47، مما يعني أن الرئيس ترامب يحتفظ بصلاحيات واسعة في الشؤون العسكرية، على الرغم من المطالبات المتزايدة من نواب الكونجرس بفرض رقابة أكبر على هذه الصلاحيات في قضايا الحرب والسلم.
انقسامات سياسية وتصويتات متقاطعة
شهد التصويت في مجلس الشيوخ انقسامات غير معتادة، حيث انضم السيناتور الجمهوري راند بول إلى الديمقراطيين في التصويت لصالح القرار المقيد لصلاحيات الرئيس، بينما صوت السيناتور الديمقراطي جون بيترمان ضد القرار مع الجمهوريين، مما يعكس التوترات الحزبية العميقة حول السياسة الخارجية الأمريكية. ومن المتوقع أن يُطرح قرار مماثل للتصويت في مجلس النواب الأمريكي في اليوم التالي، مما قد يزيد من حدة النقاشات حول دور الكونجرس في الرقابة على العمليات العسكرية.
تداعيات الحادث وردود الفعل
أثار طرد الرقيب المتقاعد برايان ماكغينيس، الذي خدم سابقًا في البحرية الأمريكية، ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم تداول مقاطع فيديو للحادث بشكل واسع. وقد سلط هذا الحدث الضوء على المشاعر المتزايدة داخل المجتمع الأمريكي ضد المشاركة العسكرية في الصراعات الخارجية، خاصة تلك المتعلقة بإسرائيل، وسط مخاوف من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وتأثيراته على الاستقرار العالمي.
يذكر أن هذه الحادثة تأتي في إطار نقاش أوسع حول حدود السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة، حيث يطالب العديد من المحللين والسياسيين بإصلاحات تشريعية لضمان توازن أفضل بين فروع الحكومة في اتخاذ القرارات الحساسة المتعلقة بالأمن القومي والسياسة الخارجية.
