عبدالقادر شهيب: حرب إيران قد تنعش الإرهاب وتعيد المنطقة إلى مربع الفوضى
في تحليل عميق للواقع السياسي الحالي، يحذر الكاتب الصحفي عبدالقادر شهيب من أن أي حرب تستهدف إيران قد تؤدي إلى عواقب كارثية، أبرزها إحياء التنظيمات الإرهابية وانتشارها في المنطقة. ويشير شهيب إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لإسقاط النظام السياسي الإيراني، وهو ما قد يفتح الباب على مصراعيه لتفتيت البلاد وتقسيمها، مما يخلق فراغاً أمنياً يستغله المتطرفون.
دروس من الماضي: العراق وأفغانستان نموذجاً
يستدعي شهيب التجارب السابقة في العراق وأفغانستان لتأكيد وجهة نظره. ففي العراق، أدت الإطاحة بنظام صدام حسين إلى ولادة تنظيم داعش الإرهابي، الذي ورث تنظيم القاعدة وامتد نشاطه إلى سوريا وليبيا وتونس ومصر. وفي سيناء، استهلكت مصر سنوات طويلة في مكافحة هذه الوحدات الإرهابية قبل أن تتمكن من استعادة الاستقرار.
أما في أفغانستان، فقد أدى الغزو الأمريكي واحتلال البلاد لسنوات، ثم الانسحاب وتسليم السلطة لحركة طالبان، إلى انتعاش الإرهاب، حيث وجدت الجماعات المتطرفة مثل تنظيم القاعدة ملاذاً آمناً وساحة لنشاطها. ويؤكد شهيب أن أي بلد تضعف فيه السلطة المركزية تنتعش فيه الجماعات الإرهابية، وهو السيناريو الذي قد يتكرر في إيران إذا ما تحققت أهداف أمريكا وإسرائيل.
خطط أمريكا وإسرائيل: رهان على الشعب الإيراني
يوضح شهيب أن الولايات المتحدة وإسرائيل تراهنان على انتفاضة الشعب الإيراني لإسقاط النظام، أو على الأقل إضعافه ليقبل بتقديم تنازلات في المفاوضات المستقبلية. ومع ذلك، فإن هذا النهج يحمل مخاطر جسيمة، حيث قد تعود أمريكا لتصدر الإرهاب مجدداً إلى المنطقة، مما يجعل دولها ساحة لنشاط المنظمات المتطرفة.
ويضيف أن هذا الثمن الأمني سيكون إضافة إلى التكاليف الاقتصادية والاستراتيجية التي ستدفعها دول المنطقة، بما فيها مصر، نتيجة أي حرب مع إيران. ويخلص شهيب إلى أن استقرار إيران أمر حيوي لمنع انتشار الفوضى والإرهاب، داعياً إلى حلول دبلوماسية بدلاً من المواجهات العسكرية.
