طارق فهمي: تغيير النظام الإيراني قد يهدد أمن الخليج ولا يضمن الاستقرار
صرح الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، بأن جميع السيناريوهات المطروحة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على إيران تظل "نظرية" في ظل غياب المعلومات العسكرية الواضحة واحتفاظ كل طرف بأهدافه حتى الآن. وأكد أن هذا الغموض يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، خاصة مع عرض مشاهد استهداف إسرائيل بشكل واضح، بينما لا توجد مشاهد مقابلة تنشر عن مجريات الأمور داخل إيران.
عمليات استخباراتية عالية المستوى
أوضح فهمي أن العمليات الأخيرة التي استهدفت المرشد الإيراني وضباط الحرس الثوري تُعد عمليات استخباراتية عالية المستوى قامت بها عناصر من الموساد، مدعومة من الولايات المتحدة عبر محطات أمريكية في دول الجوار الإيراني. وأشار إلى أن هذه العمليات تعكس مستوى التنسيق بين القوى الدولية في المنطقة، مما يزيد من حدة التوترات.
سيناريوهات محتملة وتأثير التظاهرات
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، أضاف فهمي عبر صفحته على وسائل التواصل الاجتماعي: "من المبكر أن يتكرر سيناريو فنزويلا في إيران، خاصة أن التظاهرات المؤيدة والمعارضة في إيران كبيرة وستؤثر بشكل كبير في المشهد المقبل." وأكد أن حجم هذه التظاهرات قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد مستقبل إيران، مما يجعل التنبؤ بالنتائج صعبًا في الوقت الحالي.
تحذيرات من الفراغ الأمني
وأشار الدكتور طارق فهمي إلى أن إيران ليست العراق أو سوريا، موضحًا أن أي فراغ في المنطقة سيدفع ثمنه الجميع، بما في ذلك أمن الخليج. وأكد أن تغيير النظام الإيراني بالكامل أو تعديل سلوكه لن يُطمئن دول الخليج بل قد يكون مكلفًا لأمنهم، محذرًا من العواقب غير المتوقعة التي قد تنجم عن مثل هذه التغييرات.
في الختام، شدد فهمي على أهمية الحذر في التعامل مع الوضع الإيراني، مشيرًا إلى أن الاستقرار الإقليمي يتطلب نهجًا دقيقًا يتجنب المخاطر التي قد تهدد أمن جميع الدول المجاورة.
