خبير استراتيجي يكشف مفاجآت الساعات القادمة في إيران بعد اغتيال خامنئي
خبير يكشف مفاجآت الساعات القادمة في إيران بعد اغتيال خامنئي

خبير استراتيجي يكشف مفاجآت الساعات القادمة في إيران بعد اغتيال خامنئي

أكد الدكتور أيمن عمر، الخبير الاستراتيجي، أن النظام الإيراني يواجه لحظة تاريخية فارقة تختبر مفهوم "الدولة العميقة" في طهران بشكل مباشر لأول مرة. وأشار إلى أن الساعات والأيام المقبلة ستكشف مدى تماسك منظومة القيادة والسيطرة بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، مما يضع إيران في مفترق طرق خطير.

جوهر الأزمة: اختراق منظومة القيادة والسيطرة

أوضح عمر أن جوهر الأزمة لا يتمثل فقط في وقوع الاغتيال، بل في نجاح واشنطن وتل أبيب في اختراق العمود الفقري لمنظومة القيادة والسيطرة الإيرانية. واعتبر أن هذا الاختراق يعني اهتزاز الركن الأساسي للنظام، مما قد يؤدي إلى تفكك داخلي غير مسبوق. وأضاف أن الصمت الإيراني الرسمي يعزز فرضية نجاح العمليات، مع احتمالية تتجاوز 95% لصحة أنباء الاغتيالات.

الصبر الاستراتيجي الإيراني تحت الضغط

أشار الخبير إلى أن طهران اعتمدت تاريخيًا على استراتيجية الصبر الاستراتيجي والمراهنة على عامل الزمن لاستنزاف خصومها، كما حدث في محطات سابقة. إلا أنه أكد أن المعطيات الراهنة تجعل هذا الرهان محفوفًا بالمخاطر، في ظل ضغط عسكري مكثف يستهدف حسم المعركة سريعًا قبل استحقاقات سياسية داخلية في الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأوضح خلال حديثه ببرنامج "كل الكلام" أن إيران كانت تراهن على الصمود لأسابيع لإفشال سيناريو الحرب الخاطفة، لكن المؤشرات الحالية توحي بأن هذا الخيار بات أضعف من أي وقت مضى، مما يزيد من حدة التحديات.

الخطأ الاستراتيجي القاتل: ضرب الخليج

وصف الخبير الاستراتيجي التوجه الإيراني لضرب بنى أساسية أو قواعد في دول الخليج بأنه خطأ استراتيجي بالغ الخطورة، إذ أدى إلى نتائج عكسية تمامًا. فبدلًا من رفع كلفة الحرب والضغط على واشنطن للتفاوض، ساهمت هذه التحركات في توحيد الموقف الإقليمي ضد إيران، سياسيًا وشعبيًا، وخلق قناعة متنامية بأن بقاء النظام بتركيبته الحالية يمثل تهديدًا وجوديًا للمنطقة.

تحوّل المزاج الإقليمي تجاه تغيير النظام الإيراني

لفت عمر إلى أن أحد أخطر التحولات يتمثل في تبدل المزاج السياسي والشعبي في المنطقة؛ حيث انتقلت دول كانت ترفض الحرب وتدعم الحلول الدبلوماسية، إلى تبني رؤية ترى في تغيير النظام الإيراني ضرورة لضمان استقرار الإقليم. وهذا ما عزز التنسيق مع الولايات المتحدة لمنع تكرار ما وصفه بـ"التحرشات الإيرانية" مستقبلًا، مما يعكس تحولًا جذريًا في السياسات الإقليمية.

السيناريو الأخطر: فوضى أمنية وهجمات غير منظمة

من جانبه، حذّر الدكتور حميد توفيق من أن المواجهة العسكرية الحالية، رغم كونها قصيرة المدى في شكلها التقليدي، إلا أنها تحمل تداعيات أمنية عميقة وبعيدة المدى. وأكد أننا أمام حرب محددة الأهداف تركز على تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية واستهداف البنية القيادية للنظام، مما قد يؤدي إلى فوضى أمنية غير مسبوقة.

غياب المرشد: هزة أيديولوجية وانهيار الرمز

واعتبر توفيق أن مقتل المرشد الأعلى خامنئي وقيادات الصف الأول يمثل ضربة قاصمة للنظام، لأن المرشد ليس مجرد قائد سياسي، بل رمز أيديولوجي جامع. وأوضح أن خطورة الضربة تتضاعف مع استهداف شخصيات سيادية حساسة، مثل وزير الدفاع ورئيس الاستخبارات العسكرية وقائد الحرس الثوري، مما يهدد استقرار المؤسسات الإيرانية.

تهديد ما بعد الحرب: هجمات غير منظمة لموالي الملالي

حذّر الخبير الاستراتيجي من ردود فعل غير تقليدية، مشيرًا إلى أن غياب القيادات العليا قد يدفع الموالين أيديولوجيًا لنظام الملالي إلى تنفيذ عمليات غير منظمة ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية حول العالم. وهذا ينقل الصراع من ساحته العسكرية المباشرة إلى ساحة أمنية مفتوحة وعابرة للحدود، مما يزيد من تعقيد الأزمة العالمية.

الداخل الإيراني: ساحة الصراع القادمة

واختتم تحليله بالتأكيد على أن تصفية القيادات العليا بهذه السرعة والاحترافية تؤدي بالضرورة إلى فقدان السيطرة، مرجحًا أن يتحول الداخل الإيراني إلى المسرح الرئيسي للصراع القادم. سواء عبر تصفية حسابات سياسية داخلية أو انفجار مجتمعي قد يعصف ببنية الدولة نفسها، مما يجعل المشهد الإيراني أكثر خطورة وتقلبًا في الفترة المقبلة.