نواب يحذرون من تراجع دور الهيئة القومية لسلامة الغذاء في حماية الصحة العامة
نواب يحذرون من تراجع دور هيئة سلامة الغذاء في مصر

تحذيرات نيابية من تراجع دور الهيئة القومية لسلامة الغذاء في مصر

في تحرك رقابي بارز داخل مجلس النواب المصري، تقدمت النائبة الدكتورة صافيناز طلعت، عضو حزب العدل، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبد الغفار، بشأن ما وصفته بتراجع ملحوظ في دور الهيئة القومية لسلامة الغذاء في حماية صحة المواطنين.

مطالب النائبة بتعزيز الرقابة على الأسواق الغذائية

جاء هذا الطلب في ظل تزايد الشكاوى والبلاغات المتعلقة بغش الأغذية وطرح منتجات منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر في الأسواق المصرية. وأكدت النائبة في طلبها على ضرورة توضيح آليات الرقابة الفعلية التي تنفذها الهيئة على المنشآت الغذائية والأسواق، مع التركيز على عدة نقاط حاسمة:

  • دور الهيئة في مواجهة ما يعرف بـ"مصانع بير السلم" غير المرخصة.
  • تعزيز الرقابة على المطاعم غير المرخصة وعربات الطعام المتنقلة.
  • ضمان جودة وسلامة الوجبات المدرسية المقدمة للطلاب في مختلف المراحل التعليمية.

وأشارت طلعت إلى أن القانون المصري منح الهيئة القومية لسلامة الغذاء صلاحيات واسعة تشمل:

  1. التفتيش الدوري على المنشآت الغذائية.
  2. اتخاذ الإجراءات التصحيحية الفورية ضد المخالفين.
  3. غلق الكيانات الغذائية التي لا تلتزم بالمعايير الصحية.
  4. سحب المنتجات غير المطابقة للمواصفات من التداول، بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى.

تساؤلات حول تفعيل الصلاحيات القانونية

غير أن النائبة تساءلت عن مدى تفعيل هذه الصلاحيات في الواقع العملي، خاصة في ظل انتشار ظواهر مقلقة مثل:

  • بيع سلع غذائية منتهية الصلاحية في بعض المحال التجارية.
  • إعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة بشكل غير آمن.
  • ضعف الرقابة على المنتجات الغذائية المستوردة وشهادات صلاحية التصدير.

وطالبت النائبة بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة النوعية المختصة في مجلس النواب لمناقشته بحضور المسؤولين المعنيين، والوقوف على واقع الدور الرقابي للهيئة خلال المرحلة الحالية، مع التأكيد على أن فعالية الرقابة الغذائية ترتبط مباشرة بالصحة العامة للمواطنين.

أهمية منظومة سلامة الغذاء في مصر

تعد الهيئة القومية لسلامة الغذاء الجهة المسؤولة عن تنظيم ومراقبة تداول الغذاء في مصر، بدءًا من مراحل الإنتاج الأولية وحتى وصول المنتج النهائي إلى المستهلك. وتكتسب هذه المنظومة أهمية استثنائية لارتباطها المباشر بالصحة العامة، حيث تسهم الرقابة الفعالة في:

  • الحد من الأمراض المنقولة عبر الغذاء، والتي قد تسبب أوبئة خطيرة.
  • تعزيز ثقة المستهلكين في المنتجات الغذائية المتداولة محليًا ومستوردًا.
  • دعم الاقتصاد الوطني من خلال ضمان جودة الصادرات الغذائية المصرية.

وفي السنوات الأخيرة، شهد النشاط الغذائي غير الرسمي توسعًا ملحوظًا في بعض المناطق، بما في ذلك منشآت غير مرخصة وباعة جائلون، مما يطرح تحديات رقابية كبيرة تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية لضبط الأسواق وحماية المستهلكين.

يذكر أن هذه القضية تلقى اهتمامًا واسعًا من الرأي العام، خاصة مع تزايد الوعي الصحي لدى المواطنين، مما يضع الهيئة القومية لسلامة الغذاء في بؤرة المسؤولية لتعزيز دورها الرقابي ومواجهة أي تقصير قد يهدد سلامة الغذاء في البلاد.