باكستان: اقتحام القنصلية الأمريكية في كراتشي وتحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف
اقتحام القنصلية الأمريكية في كراتشي وتحول الاحتجاجات لعنف

باكستان: اقتحام القنصلية الأمريكية في كراتشي وتحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف

شهدت مدينة كراتشي جنوب باكستان، يوم الأحد، تصعيداً خطيراً وغير مسبوق بعد اندلاع احتجاجات حاشدة بالقرب من القنصلية الأميركية، حيث تحولت هذه التظاهرات سريعاً إلى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن الباكستانية. وتركزت الاحتجاجات في شارع ماي كولاتشي الحيوي، الذي يعد أحد الطرق الرئيسية في المدينة، حيث حاول محتجون الاقتراب من محيط القنصلية الأمريكية، ما دفع قوات إنفاذ القانون إلى التدخل الفوري لمنع أي محاولة لاقتحام المبنى الدبلوماسي.

اشتباكات وإصابات

وبحسب بيان صادر عن مؤسسة إدهي، وهي منظمة إنسانية بارزة في باكستان، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق الحشود والسيطرة على الوضع المتوتر. وأسفرت هذه المواجهات عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، حيث أكدت المؤسسة أن سيارات الإسعاف التابعة لها نقلت المصابين إلى مستشفى كراتشي المدني لتلقي العلاج اللازم. وسادت حالة من التوتر الشديد في محيط المنطقة، مع انتشار أمني مكثف من قبل السلطات الباكستانية، وإغلاق بعض الطرق الرئيسية في كراتشي لاحتواء الموقف ومنع أي توسع للاحتجاجات.

خلفية التصعيد

وتأتي هذه الاحتجاجات العنيفة في أعقاب إعلان اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، في غارات جوية أميركية-إسرائيلية منسقة استهدفت العاصمة الإيرانية طهران يوم السبت. وكان خامنئي قد تولى منصب المرشد الأعلى في إيران عام 1989 عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، وظل على رأس هرم السلطة في البلاد لأكثر من ثلاثة عقود، مما يسلط الضوء على التداعيات الإقليمية لهذا الحدث. وقد أدى هذا التطور إلى تصاعد الغضب الشعبي في باكستان، حيث تجمع المتظاهرون للتعبير عن رفضهم للعمليات العسكرية في المنطقة، مما تحول إلى أعمال عنف طالت القنصلية الأمريكية في كراتشي.