الدكتور أحمد كريمة في ذكرى العاشر من رمضان: الجندية شرف وجهاد مشروع للدفاع عن الوطن
كريمة: الجندية شرف وجهاد مشروع للدفاع عن الوطن

الدكتور أحمد كريمة يسلط الضوء على شرف الجندية في ذكرى العاشر من رمضان

تحل اليوم ذكرى انتصار العاشر من رمضان المجيد، ذلك اليوم التاريخي الذي عبرت فيه القوات المسلحة المصرية قناة السويس، ودمرت خط بارليف، وأعادت لمصر والعرب جميعًا العزة والكرامة. وفي هذه المناسبة الوطنية العظيمة، يُلقي الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، الضوء على فضل الجندية في الإسلام، ويتحدث عن جنود وأبطال مصر باعتبارهم خير أجناد الأرض.

الجندية في الإسلام: شرف عظيم ومقام كريم

يؤكد الدكتور كريمة أن الجندية في الإسلام تحظى بمكانة رفيعة، حيث تضافرت نصوص شرعية محكمة وقواعد فقهية راسخة على شرفها للدفاع عن الأرض والعرض والمال. ويوضح أن واجبات الجند تشمل الرباط، الذي يعني في معناه المعاصر ملازمة الحدود لحمايتها وصيانتها، والجهاد، الذي يتجلى في مجاهدة العدو والدفاع عن البلاد والعباد.

ويستشهد الدكتور كريمة بعدد من النصوص الشرعية التي تبرز فضل الجندية، مثل قول الله تعالى: "وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا"، وقوله: "إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ". كما يذكر أحاديث نبوية تشيد بالمجاهدين، مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم".

جرائم الاعتداء على الجيش والشرطة: إرجاف وتخذيل

يحذر الدكتور كريمة من جرائم الاعتداء على الجند، سواء بالإرجاف أو التخذيل، مؤكدًا أنها من أبشع الجرائم لما تسببه من مفاسد عظمى تلحق بسلامة البلاد وأمن العباد. ويشرح أن الإرجاف يعني التماس الفتنة وإشاعة الكذب والباطل، وهو حرام شرعًا لما فيه من إضرار بالمسلمين.

أما التخذيل، فيعني تزهيد الناس في حراسة البلاد وأمن العباد، وترك الجندية، وهو كالإرجاف في العدوان الأثيم على الجيش. ويؤكد أن هذه الأفعال تحرم شرعًا وتستوجب المقاومة والصد، مستشهدًا بقوله تعالى: "لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ".

المعتدون على الجيش والشرطة يرتكبون ثلاث جرائم

يؤكد الدكتور كريمة أن المعتدين على الجيش والشرطة يرتكبون ثلاث جرائم رئيسية هي:

  • الحرابة: وهي قطع الطرق وتهديد السلام الاجتماعي.
  • البغي: وهو التعرض للدماء والأموال والأعراض.
  • الصيال: ويشمل استهداف منشآت الجيش والشرطة.

ويوضح أن هذه الجرائم ليست جهادًا ولا رباطًا، بل هي أفعال محرمة تستحق العقوبات الدنيوية وفق التشريع الجنائي الإسلامي. ويشدد على أن الجيش والشرطة لهم الحق في مقاومة المعتدين بكل السبل المشروعة.

خاتمة: دعوة لتأييد الجند وحمايتهم

يختتم الدكتور كريمة بالتشديد على أن الجندية بتنوع رتبها في الجيش والشرطة تمثل شرفًا عظيمًا ومقامًا كريمًا في الدين، مما يوجب توقيرها وإجلالها. ويحث على مساعدة الجند وإعانتهم وتأييدهم على جميع المستويات، مع تحريم أي محاولة لإضعافهم أو تخذيلهم عبر الشائعات والأباطيل.

ويؤكد أن حماية الجيش والشرطة هي حماية لسيادة الدولة وأمنها الداخلي والخارجي، داعيًا الجميع إلى الوقوف ضد أي اعتداء على هذه المؤسسات الوطنية العريقة.