جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل خروقاته في غزة بإطلاق نار ونسف مبانٍ
في تطور جديد، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عمليات إطلاق نار ونسف للمنازل والمباني في قطاع غزة، مما يمثل استمراراً لخروقاته المتكررة والمتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025. هذه الإجراءات تزيد من التوتر في المنطقة وتثير قلقاً دولياً متزايداً.
تفاصيل العمليات العسكرية في غزة
وفقاً لوكالة سند للأنباء، شهدت مناطق متعددة في قطاع غزة عمليات إطلاق نار من دبابات وآليات الاحتلال الإسرائيلي. تم تسجيل هذه العمليات في وسط مدينة خان يونس، وقرب محور موراج شمالي مدينة رفح جنوب القطاع، وفي شمالي مخيم البريج وسط غزة. بالإضافة إلى ذلك، نفذ جيش الاحتلال عملية نسف لمبانٍ تقع غربي مدينة رفح، مما أدى إلى أضرار مادية كبيرة وتدمير للبنية التحتية.
وفي ساعات متأخرة من مساء الأربعاء، أصيب ثلاثة شبان جراء قصف إسرائيلي استهدف شاطئ مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة. هذه الحادثة تسلط الضوء على استمرار العنف ضد المدنيين الفلسطينيين، رغم الاتفاقيات الدولية الداعية لوقف إطلاق النار.
ردود الفعل الدولية وإدانة أردوغان
أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة ألقاها بعد تجمع إفطار رمضاني، حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ووصفها بأنها "خارجة عن القانون". وأشار إلى أن هذه الحكومة تواصل تصعيد هجماتها على قطاع غزة والضفة الغربية، متجاهلةً اتفاقات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها مؤخراً برعاية دولية لإنهاء الصراع الدامي.
وبحسب شبكة «روسيا اليوم»، أوضح أردوغان أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يهدد استقرار المنطقة بالكامل. كما حذر من المحاولات الإسرائيلية لفرض واقع جديد في الضفة الغربية عبر توسيع المستوطنات وفرض السيادة القانونية على الأراضي الفلسطينية، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية.
دعوات للتحرك الدولي وجهود دبلوماسية
أكد أردوغان على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري للضغط على إسرائيل لضمان الالتزام الكامل بالهدنة. وأوضح أن تركيا ستواصل جهودها الدبلوماسية في كافة المحافل لمحاسبة الحكومة الإسرائيلية على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق أو شروط.
وأضاف: "إن إخواننا في غزة، الذين يفطرون في مبان مهدمة وسط الأنقاض، والذين رغم ذلك لا يركعون للظالم، يضربون مثالاً يحتذى به لجميع المسلمين بإيمانهم." هذه التصريحات تعكس التضامن التركي مع القضية الفلسطينية وتؤكد على أهمية الدعم الإنساني في ظل الأوضاع الصعبة.
في الختام، تستمر الأحداث في غزة في جذب الانتباه العالمي، مع تزايد الدعوات لوقف العنف واحترام الاتفاقيات الدولية. يُتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى مزيد من الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل لإنهاء خروقاتها والعودة إلى طاولة المفاوضات.