مستشار أممي يكشف نتائج زيارة الرئيس السيسي إلى السعودية
كشف المستشار محمد السيد فراج، الخبير السياسي ومستشار التنمية والتخطيط بالأمم المتحدة، أن التحركات الدبلوماسية المصرية الأخيرة تعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة الراهنة وتعقيداتها، خاصة فيما يتعلق بإعادة صياغة موازين القوى وبناء شراكات استراتيجية قادرة على تحقيق الاستقرار والتنمية في آن واحد.
توقيت بالغ الأهمية للزيارة
وأضاف فراج في تصريحات صحفية أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية جاءت في توقيت بالغ الأهمية، لتؤكد أن العلاقات بين القاهرة والرياض لم تعد مجرد علاقات ثنائية تقليدية، بل تحولت إلى محور استراتيجي عربي يرتكز على المصالح المشتركة والرؤية الموحدة تجاه قضايا الأمن الإقليمي والتنمية المستدامة.
ولفت إلى أن التحديات التي تواجه المنطقة، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الأمني، تتطلب تكتلات قوية قادرة على صياغة حلول واقعية بعيدًا عن الاستقطاب الدولي الحاد.
خطوة محورية نحو التكامل الإقليمي
وأوضح فراج أنه من منظور التخطيط الاستراتيجي، فإن تعزيز التنسيق المصري السعودي يمثل خطوة محورية نحو بناء نموذج عربي للتكامل الإقليمي، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة في النظام الدولي.
وأكد أن هذا التقارب لا يهدف فقط إلى مواجهة الأزمات، بل يتجاوز ذلك إلى خلق فرص تنموية حقيقية، عبر دعم الاستثمارات المشتركة، وتعزيز الأمن الغذائي والطاقة، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية.
إدراك مشترك لضرورة التكامل الاقتصادي
وأردف الخبير السياسي أن هذا التناغم السياسي يعكس إدراكًا مشتركًا بأن الاستقرار لم يعد يتحقق عبر الأدوات التقليدية فقط، بل من خلال التكامل الاقتصادي وتوحيد الرؤى التنموية.
وشدد على أن الدول التي تنجح في بناء شراكات قائمة على المصالح المتبادلة تكون أكثر قدرة على مواجهة الضغوط الدولية وتحقيق استقلالية القرار الوطني.
انتقال نوعي في العلاقات العربية
واختتم المستشار محمد فراج بالتأكيد على أن ما نشهده اليوم هو انتقال نوعي في طبيعة العلاقات العربية من مرحلة التنسيق إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.
وأوضح أن هذا التحول ضروري لمواجهة تحديات مثل الأمن المائي، وسلاسل الإمداد، والتحولات في أسواق الطاقة العالمية، مما يعزز مكانة المنطقة في المشهد الدولي المتغير.