اشتباكات دامية بين شرطة الاحتلال ومتظاهرين حريديم في شوارع القدس المحتلة
أفادت مصادر إعلامية مساء اليوم الأربعاء، الموافق 25 فبراير 2026، بوقوع اشتباكات عنيفة بين قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي وعشرات من أفراد الطائفة الحريدية اليهودية المتدينة في مدينة القدس المحتلة. وقد اندلعت المواجهات بعد أن قطع المتظاهرون الحريديم عدداً من الطرق الرئيسية وخطوط السكك الحديدية في المدينة، وذلك في إطار احتجاجهم الصارخ على سياسة التجنيد الإجباري التي يفرضها جيش الاحتلال عليهم.
قطع طرق واحتجاجات واسعة رفضاً للتجنيد في الجيش الإسرائيلي
وأكدت تقارير صحفية متطابقة أن العشرات من أبناء الطائفة الحريدية خرجوا في مظاهرات عارمة رافضين الانضمام إلى صفوف جيش الاحتلال، حيث قاموا بعرقلة حركة المرور في عدة مناطق حيوية بالقدس المحتلة. وقد تصدت قوات شرطة الاحتلال للمتظاهرين بقوة، مما أدى إلى تطور الاشتباكات وانتشار الفوضى في الأحياء المجاورة. وأشارت المصادر إلى أن هذه الاحتجاجات تأتي في إطار رفض مجتمع الحريديم المتزايد للخدمة العسكرية الإجبارية، والتي تعتبر مخالفة لتعاليمهم الدينية وأسلوب حياتهم التقليدي.
نشر لواء حريدي في جنوب سوريا لأول مرة في تاريخ الجيش الإسرائيلي
وفي تطور متصل، كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق من شهر فبراير الجاري عن نشر قوات من لواء "الحشمونائيم"، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا. وتعد هذه الخطوة الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة، حيث ذكر بيان رسمي للجيش الإسرائيلي أن قوات المشاة التابعة للواء باشرت تنفيذ أنشطة ميدانية بعد خضوعها لسلسلة تدريبات عسكرية مكثفة.
وشملت هذه التدريبات عمليات تفتيش وصفت بأنها "محددة الهدف"، جرى خلالها جمع معلومات استخباراتية، بزعم إزالة التهديدات الأمنية وضمان أمن المدنيين في إسرائيل، ولا سيما سكان هضبة الجولان المحتلة. وأضاف البيان أن اللواء سيواصل العمل في "ساحات مختلفة"، مع التأكيد على توفير الظروف التي تتيح للجنود الحريديم الحفاظ على نمط حياتهم الديني في أثناء الخدمة العسكرية، في محاولة لتخفيف حدة المعارضة الدينية للتجنيد.
إنهاء مهام لواء احتياطي في سوريا بعد أكثر من 100 يوم من النشاط الميداني
ويأتي هذا الانتشار غير المسبوق للواء الحريدي في جنوب سوريا بعد أيام قليلة فقط من إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن انتهاء مهام لواء الاحتياط رقم 55 في الأراضي السورية. وقد أمضى هذا اللواء أكثر من 100 يوم في نشاط ميداني متواصل، حيث أشارت القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى اختتام مهامه في المنطقة، مما يفتح المجال أمام وحدات جديدة مثل لواء "الحشمونائيم" للحلول محله.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التوترات المتزايدة داخل المجتمع الإسرائيلي بين التيارات الدينية المتشددة والمؤسسة العسكرية، خاصة في ظل محاولات جيش الاحتلال دمج المزيد من الحريديم في صفوفه لتعويض النقص في الأفراد. كما تعكس هذه الأحداث استمرار السياسات الإسرائيلية التوسعية في المناطق المحتلة، سواء في القدس أو سوريا، وسط رفض دولي ومحلي متصاعد.



