خبير استراتيجي: خطوة أمريكا تجاه الضفة تعكس انسجامها الكامل مع إسرائيل
أكد الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي، أن الكشف عن نية الإدارة الأمريكية لتقديم خدمات قنصلية مباشرة داخل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية يثبت بشكل قاطع أن أمريكا وإسرائيل وجهان لعملة واحدة، ولا ينبغي التفرقة بينهما بسذاجة.
تأكيد للاعتراف السابق بالسيطرة الإسرائيلية
وأوضح سيد أحمد في تصريح خاص أن منح التأشيرات من المستوطنات في الضفة الغربية ليس مجرد اعتراف جديد، بل هو تأكيد للاعتراف السابق بالسيطرة الإسرائيلية على تلك الأراضي. وأشار إلى أن الولايات المتحدة دعمت إسرائيل منذ حرب 1948 بالأسلحة والأموال، حيث حصلت الأخيرة على نحو 150 مليار دولار بخلاف المساعدات السنوية، مما يجعل هذه الخطوة استمرارًا للسياسة الأمريكية الثابتة.
عقيدة الصهيونية المسيحية وراء الهيمنة
وتابع الخبير الاستراتيجي أن هيمنة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية ترتبط بعقيدة الصهيونية المسيحية التي يؤمن بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والتيار الحاكم. هذه العقيدة، كما أوضح، ترى ضرورة ضم أراضي فلسطين كاملة لإقامة إسرائيل الكبرى، استنادًا إلى معتقدات دينية حول الملك الألفي ونزول المسيح، وهو ما تؤكده تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل.
تحذير للدول العربية من التطبيع المجاني
وحذر سيد أحمد من الخطر المحدق، مؤكدًا أن إسرائيل تطمع في ثروات المنطقة مثل بترول الخليج وثروات سيناء من أحجار كريمة وبترول وآثار. ودعا الدول العربية إلى وقف التطبيع السياسي والاقتصادي المجاني مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن المخطط يهدف إلى احتلال المنطقة بالوسائل الناعمة بدءًا من ضرب إيران، وأن السيف ليس بعيدًا عن رقابهم.
وأكد أن هذه العقيدة الأمريكية ثابتة منذ 1948، وإن اختلفت الوسائل عبر الأزمان، لكن الهدف يبقى هو ضم إسرائيل لأراضي الضفة الغربية، مما يستدعي يقظة عربية لمواجهة هذه التحديات.



