موسكو تكشف عن خسائر كييف الضخمة منذ بدء الحرب وتتهم بريطانيا وفرنسا بالتلاعب النووي
موسكو تكشف خسائر كييف وتتهم بريطانيا وفرنسا بالتلاعب النووي

موسكو تعلن عن خسائر كييف الهائلة في الحرب وتوجه اتهامات نووية لبريطانيا وفرنسا

في تطور جديد على الساحة الدولية، قدمت موسكو اليوم الأربعاء تقريراً مفصلاً حول الخسائر الأوكرانية منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير 2022. وبحسب وكالة "تاس" الروسية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان رسمي أن قواتها أسقطت 670 طائرة مقاتلة، و283 مروحية، و117 ألف و299 طائرة مسيرة، بالإضافة إلى تدمير 651 منظومة صواريخ مضادة للطائرات.

تفاصيل الخسائر الميدانية والأسلحة المدمرة

وأضاف البيان أن الخسائر شملت أيضاً 27 ألف و873 دبابة ومركبة قتالية مدرعة، و1674 راجمة صواريخ متعددة، و33 ألف و474 قطعة مدفعية وقذائف هاون، و55 ألف و252 مركبة عسكرية خاصة. كما أعلنت موسكو عن سيطرة قواتها على بلدة جرافسكويه في مقاطعة خاركوف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في إطار التقدم المستمر على الجبهات.

خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجيش الأوكراني

وفي السياق الميداني، قالت وزارة الدفاع الروسية إن وحدات من مجموعة قوات الشمال فرضت سيطرتها على بلدة جرافسكويه نتيجة عمليات نشطة وحاسمة. وخسر الجيش الأوكراني نحو 1345 عسكرياً في المعارك مع القوات الروسية على جميع محاور القتال خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأوضح البيان تفاصيل الخسائر البشرية والمعدات، حيث خسر الجيش الأوكراني أكثر من 220 عسكرياً ومنصة إطلاق صواريخ من طراز "إم إل آر إس" أمريكية الصنع في نطاق مجموعة قوات الشمال، ونحو 190 عسكرياً وثلاث مركبات قتالية مدرعة في نطاق مجموعة قوات الغرب. كما بلغت الخسائر حوالي 140 عسكرياً وسبع مركبات قتالية مدرعة في نطاق مجموعة قوات الجنوب، وقرابة 390 عسكرياً وخمس مركبات قتالية مدرعة في نطاق مجموعة قوات الوسط، و355 عسكرياً وخمس مركبات قتالية مدرعة في نطاق مجموعة قوات الشرق، وأكثر من 50 عسكرياً وثلاث محطات تشويش ورادار أجنبي الصنع في نطاق مجموعة قوات دنيبر.

استهداف البنية التحتية للطاقة والدفاعات الجوية

وأشارت موسكو إلى أن الوحدات الروسية ألحقت خسائر بثلاثة ألوية ميكانيكية ولواءي مشاة آلية ولواء مدفعية ولواءين من الحرس الوطني الأوكراني في مناطق عدة بمقاطعة خاركوف. ووفقاً للبيان، نفذت القوات الروسية ضربات استهدفت منشآت الوقود والطاقة المستخدمة لدعم عمليات الجيش الأوكراني، ومواقع تخزين الطائرات المسيرة بعيدة المدى، ومناطق انتشار مؤقتة للقوات الأوكرانية ومقاتلين أجانب في 147 موقعاً. كما اعترضت الدفاعات الجوية الروسية ودمرت 115 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 24 ساعة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

اتهامات نووية خطيرة ضد بريطانيا وفرنسا

في تطور مثير للقلق، اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بريطانيا وفرنسا بالتلاعب بملف الأسلحة النووية، والعمل على تزويد أوكرانيا بقنبلة نووية في محاولة للتقرب من نظام كييف. ورداً على تقرير أصدره جهاز المخابرات الخارجية الروسية حول خطط بريطانية فرنسية لتزويد أوكرانيا بقنبلة نووية، قالت زاخاروفا في تصريحات لإذاعة "سبوتنيك" الروسية: "بريطانيا وفرنسا تستعدان، وقد بدأتا بالفعل بالتلاعب بموضوع الأسلحة النووية عملياً بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات والتقرب من نظام كييف بشأنه".

محاولات إعلامية لتحويل الأنظار عن القضية

وأشارت الدبلوماسية الروسية إلى أن وسائل الإعلام الغربية قللت من شأن الخبر خلال الأسبوع الماضي بتحويل الأنظار العالمية إلى قرد صغير في اليابان، بحسب وكالة "تاس". وقالت: "بذلت وسائل الإعلام الغربية قصارى جهدها لإعادة توجيه أنظار العالم إلى قرد صغير في حديقة حيوانات يابانية".

تقرير الاستخبارات الروسية حول الخطط النووية

وكانت الاستخبارات الخارجية الروسية قد أعلنت الثلاثاء 14 فبراير 2026 أن فرنسا وبريطانيا تدركان أن النصر على روسيا على يد القوات الأوكرانية أمر لا يمكن تحقيقه، ولهذا تستعدان لتزويد أوكرانيا بقنبلة نووية. وقال المكتب الإعلامي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسية في بيان: "بريطانيا وفرنسا، وفقاً لمعلومات وردت إلينا، تدركان أن التطورات الحالية في أوكرانيا لا تتيح لهما أي فرصة لتحقيق النصر على روسيا على يد القوات الأوكرانية. ومع ذلك، فإن النخب البريطانية والفرنسية غير مستعدة للقبول بالهزيمة. وهناك اعتقاد بأن أوكرانيا بحاجة إلى امتلاك 'أسلحة خارقة'. وستتمكن كييف من الحصول على شروط أفضل لإنهاء القتال في حال امتلكت قنبلة نووية، أو على الأقل ما يسمى 'القنبلة القذرة'. وقد رفضت برلين بحكمة المشاركة في هذه المغامرة الخطيرة".

تفاصيل تقنية حول الأسلحة المقترحة

وأضاف البيان: "بحسب المعلومات المتوفرة لدى جهاز المخابرات الخارجية الروسية، تعمل لندن وباريس حالياً بنشاط على تزويد كييف بمثل هذه الأسلحة والمعدات لإيصالها. ويدور الحديث حول النقل السري للمكونات والمعدات والتقنيات الأوروبية في هذا المجال إلى أوكرانيا. ويجري النظر في استخدام الرأس الحربي الفرنسي 'تي إن 75' صغير الحجم، المستخدم في الصواريخ الباليستية M51.1 التي تطلق من الغواصات، كخيار مطروح".

هذه التطورات تأتي في إطار تصاعد التوترات الدولية حول الحرب الروسية الأوكرانية، مع استمرار موسكو في تسليط الضوء على خسائر كييف واتهاماتها للغرب بتصعيد النزاع عبر خطط نووية محتملة، مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي ويرفع مخاطر التصعيد إلى مستويات غير مسبوقة.