محافظ الشرقية يشارك في احتفالية اليوم السنوي للأزهر الشريف بالزقازيق
شهد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، الاحتفالية السنوية لتأسيس الجامع الأزهر الشريف لعام 1447هـ - 2026م، والتي تأتي هذا العام بمناسبة مرور 1086 عامًا على تأسيسه في السابع من شهر رمضان 361هـ الموافق 21 يونيو 972م. وقد نظمت المنطقة الأزهرية بالشرقية هذه الفعالية الهامة بقصر ثقافة الزقازيق، في إطار الاحتفالات التي تُحيي تراث مصر الإسلامي والعلمي الغني.
بداية الاحتفالية بتلاوة القرآن والعرض الوثائقي
بدأت فاعليات الاحتفالية، التي قدّمها فضيلة الشيخ محمد كمال السيد المهر، بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه تلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم للقارئ الشيخ عبد الفتاح الطاروطي. ثم شهد الحضور عرض فيلم وثائقي عن الأزهر الشريف استعرض مكانته وريادته العلمية والدعوية عبر العصور، مسلطًا الضوء على إسهاماته التاريخية في خدمة الإسلام واللغة العربية.
كلمة محافظ الشرقية: الأزهر حصن للهوية وركيزة للبناء
استهل محافظ الشرقية كلمته بتقديم التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وإلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وإلى جميع علماء وأبناء الأزهر في مصر والعالم العربي والإسلامي. وأكد المحافظ أن الأزهر الشريف سيظل منارةً للعلم والفكر المستنير، وحصنًا راسخًا للهوية الوطنية والدينية، وركيزةً أساسية في بناء الإنسان وصون الوعي.
وأضاف المحافظ أن الاحتفال اليوم يؤكد أن الأزهر الشريف ليس مجرد جامعٍ وجامعة، بل هو حارسٌ للهوية، ومدافعٌ عن صحيح الدين، ومنارةٌ للعلم والثقافة. كما أشاد بما يشهده الأزهر في عهد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب من تطور غير مسبوق ونهضة علمية وتعليمية.
كلمات القيادات الدينية والأزهرية
ألقى الدكتور السيد الجندي، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الشرقية الأزهرية، كلمةً رحّب فيها بالحضور، مؤكدًا أن الاحتفال بذكرى تأسيس الجامع الأزهر الشريف يُجسد عمق الإنتماء لهذه المؤسسة العريقة. وأوضح أن قطاع المعاهد الأزهرية يولي عناية فائقة بالقرآن الكريم، حفظًا وتلاوةً وتدبرًا، من خلال مناهج علمية رصينة.
كما تحدث الدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، مؤكدًا أن وزارة الأوقاف تولي اهتمامًا بالغًا بدعم أبناء الأزهر الشريف ورعاية الموهوبين منهم، من خلال إطلاق مبادرات نوعية مثل برنامج "دولة التلاوة".
تأكيد على رسالة الوسطية ومواجهة الأفكار المنحرفة
تحدث الدكتور حسين بدوية، عميد كلية أصول الدين بالزقازيق، عن الرسالة العالمية للأزهر الشريف في خدمة كتاب الله عز وجل، مؤكدًا أن الأزهر لم يكن يومًا مؤسسة تعليمية فحسب، بل كان ولا يزال منارةً علميةً عالميةً لنشر علوم القرآن والسنة. وأشار إلى أن خريجي الأزهر ينتشرون في مختلف دول العالم سفراء للمنهج الوسطي المستنير.
من جانبه، تحدث الشيخ سعيد عبد الدايم، مدير عام منطقة وعظ الشرقية، عن القرآن الكريم باعتباره منهج حياة متكاملًا، مؤكدًا أن رسالة الوعظ تستند إلى هذا المنهج الرباني في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
تمثيل الكنيسة القبطية وتأكيد الوحدة الوطنية
وفي كلمته، أشار القمص يوحنا إسحاق، ممثلًا عن الكنيسة القبطية بمحافظة الشرقية، إلى عمق ومتانة العلاقة التي تجمع بين الأزهر الشريف والكنيسة القبطية، مؤكدًا أنهما يمثلان جناحي الأمة المصرية. وأوضح أن تزامن صيام المسلمين والمسيحيين هذا العام يعكس روح التناغم والتآلف بين أبناء الوطن الواحد.
دور الواعظات ونماذج مضيئة من النساء
ألقت الدكتورة نجاح محمود، واعظة بالأزهر الشريف، كلمة استعرضت خلالها نماذج مضيئة من النساء اللاتي خَدَمن القرآن الكريم عبر التاريخ، مبينةً الدور الريادي للواعظات في نشر تعاليم الإسلام السمحة بين نساء المجتمع، وتعزيز الوعي الديني والفكري.
فقرات فنية وتفاعل الحضور
تخللت فقرات الاحتفالية وصلات من الإنشاد الديني والابتهالات والمدائح النبوية، قدّمها الطالب محمد عصام محمد السيد، الطالب بمعهد بنين تلراك الإعدادي/الثانوي بمركز أولاد صقر، والتي لاقت استحسان الحضور وتفاعلهم. كما حرص المحافظ على التقاط الصور التذكارية مع طلبة وطالبات المعاهد الأزهرية مرتدين الزي الأزهري، متمنيًا لهم دوام التفوق العلمي.
تكريم المحافظ وتقدير لدعمه
نيابة عن شيخ الأزهر، أهدى رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الشرقية الأزهرية نسخة من كتاب الله لمحافظ الشرقية تقديرًا لدعمه المتواصل للمؤسسات الدينية والعلمية بالمحافظة. وأعرب أبناء الأزهر الشريف عن سعادتهم بتواجد المحافظ بينهم، مؤكدين أن الأزهر سيظل حصنًا للوسطية والاعتدال، ورمزًا وطنيًا يجمع المصريين.
المشاركون في الاحتفالية
شارك في الاحتفالية الدكتور أحمد عبد المعطي والمهندسة لبني عبدالعزيز نائبي المحافظ، واللواء عبد الغفار الديب سكرتير عام المحافظة، والعميد أحمد شعبان المستشار العسكري للمحافظة، بالإضافة إلى عدد من علماء الأزهر الشريف والأوقاف وآباء وكهنة الكنيسة القبطية بالشرقية.



