العشرات من الحريديم يغلقون الطريق السريع 38 في القدس رفضاً للتجنيد وسط توترات أمنية متصاعدة
الحريديم يغلقون طريقاً سريعاً في القدس رفضاً للتجنيد

العشرات من الحريديم يغلقون الطريق السريع 38 في القدس رفضاً للتجنيد وسط توترات أمنية متصاعدة

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الثلاثاء الموافق 24 فبراير 2026، أن العشرات من أفراد الطائفة الحريدية قاموا بإغلاق الطريق السريع رقم 38 في مدينة القدس المحتلة، وذلك في إطار احتجاجهم على سياسة التجنيد الإجباري في جيش الاحتلال الإسرائيلي. هذا الإجراء جاء تعبيراً عن رفضهم القاطع للانخراط في الخدمة العسكرية، مما أدى إلى تعطيل حركة المرور في المنطقة وزيادة التوترات الأمنية.

حادث دهس مروع يزيد من حدة التوتر في القدس

في تطور مأساوي، أفادت تقارير سابقة من قناة العربية بسقوط قتيل واحد على الأقل جراء حادث دهس وقع لحافلة كانت تقل مجموعة من المتظاهرين الحريديم في مدينة القدس. الحادث تسبب في حالة من الذعر والارتباك بين الحاضرين، حيث انتشرت مشاهد الفوضى في موقع الحادث، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من فرق الإسعاف لنقل المصابين.

وأشارت التقارير الأولية إلى وجود إصابات أخرى متفاوتة الخطورة بين المتظاهرين، في انتظار بيان رسمي من السلطات الإسرائيلية لتوضيح الحصيلة النهائية للضحايا. هذا الحادث يسلط الضوء على المخاطر التي تواجه المحتجين في ظل الأجواء المشحونة.

إجراءات أمنية مشددة وفتح تحقيق عاجل

رداً على الحادث، فرضت قوات الأمن الإسرائيلية طوقاً أمنياً مشدداً في المنطقة المحيطة بموقع الدهس، وأغلقت عدداً من الطرق الفرعية لضمان السيطرة على الموقف. كما أكدت مصادر أمنية أن تحقيقاً عاجلاً قد فُتح لمعرفة الأسباب الكامنة وراء الحادث، بما في ذلك التحقق مما إذا كان الدهس متعمداً أو ناتجاً عن فقدان السيطرة على الحافلة.

ويأتي هذا الحادث في سياق توترات متصاعدة تشهدها مدينة القدس، حيث تشهد الاحتجاجات المتكررة من قبل الحريديم خلال الفترة الأخيرة ضد سياسات التجنيد، مما يزيد من حدة الأوضاع الأمنية في المنطقة.

خلفية: نشر قوات حريدية في مناطق عسكرية

في وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي عن نشر قوات من التيار الحريدي المتدين في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة. وذكر الجيش في بيان رسمي أن قوات المشاة التابعة للواء باشرت تنفيذ أنشطة ميدانية بعد خضوعها لسلسلة من التدريبات العسكرية، شملت عمليات تفتيش وصفها بـ"المحددة الهدف"، بهدف جمع معلومات استخباراتية وضمان أمن المدنيين في إسرائيل، ولا سيما سكان هضبة الجولان.

هذه الخطوة تثير تساؤلات حول دور الحريديم في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وتأثيرها على ديناميكيات الصراع في المنطقة، خاصة في ظل الاحتجاجات المستمرة ضد التجنيد.