روحاني يكشف حقيقة مزاعم تدبيره انقلابًا ضد المرشد الإيراني: أكاذيب أمريكية وإسرائيلية
أصدر مكتب الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني بيانًا رسميًا، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، للرد على تقارير إعلامية غربية زعمت أنه يدبر محاولة انقلاب ضد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. ووصف المكتب هذه التقارير بأنها كاذبة ومختلقة تمامًا، مؤكدًا أنها تندرج ضمن عمليات نفسية تقف وراءها مصادر أمريكية وإسرائيلية.
تفاصيل الرد الرسمي على المزاعم الإعلامية
وجاء في بيان مكتب روحاني: "في الأيام الأخيرة، نشرت معلومات كاذبة تمامًا في اثنتين من الصحف الأمريكية والأوروبية، تتضمن ادعاءات لا أساس لها من الصحة حول الدكتور حسن روحاني، رئيس إيران الأسبق في ولايتيه الحادية عشرة والثانية عشرة، مما حول الأمر إلى سيناريوهات خيالية بدلاً من تقرير إعلامي".
وأضاف البيان: "من خلال نشر الأخبار الكاذبة والاعتماد على مصادر مجهولة، شككت صحيفتا لوفيجارو ونيويورك تايمز في مصداقيتهما المهنية وقوضتا الثقة في تقاريرهما الأخرى".
اتهامات بالعمليات النفسية الأمريكية والإسرائيلية
وأكد المكتب أن هذه الأخبار الملفقة حول روحاني والدكتور محمد جواد ظريف وغيرهما من الشخصيات السياسية والمسؤولين في إيران يجب النظر إليها على أنها استمرار للعمليات النفسية التي تقوم بها مصادر أمريكية وإسرائيلية. وهدف هذه العمليات، بحسب البيان، هو خلق الشك والبلبلة في الرأي العام الإيراني، مما يتمم ممارسة أقصى الضغوط من خلال العقوبات الاقتصادية والتهديدات العسكرية.
وأوضح المكتب أن الطابع الخيالي للسيناريوهات في صحيفتي لو فيجارو ونيويورك تايمز كان واضحًا لدرجة أنه لم يتلق أي رد فعل باستثناء وسائل الإعلام المشاركة في هذه العملية النفسية المعادية لإيران. ووصف هذا الأمر بأنه ليس مجرد دليل على الوعي العام وذكاء وسائل الإعلام المحلية، ولكنه أيضًا دليل على البعد الكبير لتلك الوسائل الإعلامية عن الحقائق الحالية وآليات صنع القرار والعلاقات السياسية والأمنية في إيران.
خلفية التقارير الإعلامية المثيرة للجدل
وفي وقت سابق، كتبت صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية عن محاولة انقلاب داخل النظام الإيراني استهدفت المرشد الأعلى علي خامنئي لمنعه من إدارة الأزمة، وذلك قبيل ذروة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير الماضي. وقد أثارت هذه التقارير ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث تم وصفها بأنها جزء من حملة تشويه تستهدف استقرار إيران.
يذكر أن هذه الحادثة تأتي في سياق التوترات المتزايدة بين إيران والغرب، مع استمرار الخلافات حول الملف النووي والسياسات الإقليمية. ويعكس رد مكتب روحاني رفضًا قاطعًا لما وصفه بمحاولات زعزعة الاستقرار الداخلي عبر وسائل إعلامية أجنبية.