خبيرة علاقات دولية: الاقتصاد الروسي صمد خلال الحرب وأعاد هيكلة نفسه بنجاح
أشارت الدكتورة علا شحود، أستاذة العلاقات الدولية بمعهد الاستشراق في موسكو، إلى أن الاقتصاد الروسي واجه تحديات جسيمة خلال أربع سنوات من الحرب مع أوكرانيا، لكنه لم يصل إلى مرحلة الانهيار الكامل.
التكيف مع العقوبات وإعادة الهيكلة
وأضافت شحود في مداخلة عبر القناة الأولى، أن روسيا تمكنت من التكيف بسرعة مع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، حيث أعادت ترتيب سياساتها النقدية لضبط سعر الصرف واحتواء معدلات التضخم، مما ساهم بشكل كبير في استقرار الأسواق المحلية.
كما أكدت أن التحول الاستراتيجي في التجارة الروسية نحو آسيا، وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول مثل الصين والهند ودول آسيوية أخرى، ساعد في تقليل تأثير فقدان السوق الأوروبية، رغم أن هذا التحول لا يعوض الفجوة بالكامل، لكنه أنقذ الاقتصاد من الانهيار المستدام.
الحفاظ على الإنتاج الداخلي والرواتب
ونوهت الخبيرة الدولية بأن روسيا حافظت على الإنتاج الداخلي واستمرت في دفع الرواتب للمواطنين رغم الضغوطات الاقتصادية الكبيرة، مما ساهم في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي خلال فترة الحرب.
تأثير العقوبات والنظام العالمي المتعدد الأقطاب
وأشارت شحود إلى أن العقوبات على روسيا لم تشمل العالم بأسره، حيث استمرت الدول العربية وبعض الشركاء التجاريين في تعزيز علاقاتهم مع موسكو، وزاد التعامل بالعملات الوطنية، مما عزز فكرة روسيا في تقويض هيمنة الدولار الأمريكي والسعي نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب، بما يقلل من احتكار الولايات المتحدة للتجارة الدولية.
وأكدت أن هذا التوجه ساعد في خلق توازن جديد في الاقتصاد العالمي، رغم التحديات المستمرة التي تواجهها روسيا في ظل الأوضاع الحالية.