مجلس الوزراء العراقي يؤكد سيادة البلاد على أراضيها ومياهها الإقليمية
في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء الموافق 24 فبراير 2026، أكد مجلس الوزراء العراقي على تمسك العراق بحق سيادته الكاملة على أراضيه ومياهه الإقليمية، مشددًا على التزامه التام بالمقررات الدولية وأحكام القانون الدولي. يأتي هذا التأكيد في ظل متابعة بغداد للتطورات الأخيرة المتعلقة بالمناطق البحرية المشتركة مع دولة الكويت، بعد ما أُثير بشأن قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة، الأمر الذي استدعى اهتمامًا عربيًا ودوليًا واسعًا.
مصر تدعو لاحترام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والتفاهمات الثنائية
في بيان سابق، أكدت وزارة الخارجية المصرية أهمية الالتزام بقواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وكذلك احترام التفاهمات السابقة بين العراق والكويت. وأشارت مصر إلى أن الظروف الإقليمية الراهنة شديدة التعقيد والحساسية، وتستوجب تغليب لغة العقل والحوار لتجنب أي تصعيد قد يهدد الأمن الإقليمي.
القاهرة تبرز دورها في دعم الحوار بين العراق والكويت لضمان الاستقرار
وشددت مصر على ضرورة احترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها، وعدم التداخل في حدودها البحرية، مؤكدة استعدادها لتقديم كافة أوجه الدعم لتقريب وجهات النظر بين البلدين الشقيقين، والتوصل إلى تفاهمات متفق عليها تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأعربت القاهرة عن ثقتها في قدرة العراق والكويت على معالجة هذه الأزمة بروح التفاهم وحسن الجوار، بما يحفظ مصالح الشعبين الشقيقين ويضمن صون الاستقرار الإقليمي.
وفي وقت سابق، سلمت الكويت السلطات العراقية مذكرة احتجاج رسمية، "في ضوء قيام جمهورية العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة، تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية". وجاء في بيان لوزارة الخارجية الكويتية أنه "بالإشارة لما تضمنته تلك الإحداثيات والخارطة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج".
يذكر أن هذه التطورات تأتي في إطار جهود دولية لتعزيز الاستقرار في المنطقة، مع التركيز على أهمية الحوار والتفاهم لحل النزاعات الحدودية. ويبقى المجتمع الدولي يراقب عن كثب هذه الأحداث، آملًا في تجنب أي تصعيد قد يؤثر على الأمن الإقليمي والعالمي.