قوات الاحتلال الإسرائيلي تهدم منازل ومنشآت زراعية في الضفة الغربية وتتصاعد عمليات الهدم
في تصعيد جديد، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، عمليات هدم واسعة استهدفت عدة منازل ومنشآت زراعية في بلدتي بيت لقيا غرب رام الله، وبورين جنوب نابلس بالضفة الغربية. وقد اقتحمت القوات، برفقة جرافات ثقيلة، هاتين البلدتين في الصباح، وشرعت على الفور في تدمير 3 منازل سكنية بالإضافة إلى منشأة زراعية واحدة، مدعية أن هذه الهياكل قد تم بناؤها بدون الحصول على تراخيص مسبقة من سلطات الاحتلال.
تصاعد عمليات الهدم في الضفة الغربية
تشهد الضفة الغربية، وفقًا لتقارير محلية ودولية، تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة عمليات الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتتركز هذه العمليات بشكل رئيسي في المناطق المصنفة تحت الفئة "ج"، حيث يزعم الاحتلال أن البناء يتم بدون تراخيص رسمية. ومع ذلك، فإن الحصول على مثل هذه التراخيص في هذه المناطق يعد شبه مستحيل، بسبب القيود والمعيقات الإدارية والأمنية الصارمة التي تفرضها سلطات الاحتلال، مما يدفع السكان الفلسطينيين إلى البناء بدون ترخيص لتلبية احتياجاتهم الأساسية من السكن والتوسع العمراني.
إحصاءات صادمة عن عمليات الهدم
وفقًا لتقرير حديث صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذت سلطات الاحتلال خلال العام الماضي وحده ما مجموعه 538 عملية هدم، أدت إلى تدمير 1400 منشأة متنوعة. وشملت هذه المنشآت 304 منزلًا مأهولًا بالسكان، و74 منزلًا غير مأهول، بالإضافة إلى 270 مصدر رزق يعتمد عليه الأهالي، و490 منشأة زراعية. كما وجهت سلطات الاحتلال إخطارات هدم رسمية لـ 991 منشأة أخرى، مما يشير إلى استمرار هذه السياسة في المستقبل القريب.
انتهاكات متزامنة في مناطق أخرى
في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام فلسطينية، يوم الإثنين 23 فبراير 2026، باقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمحيط جامعة بيرزيت الواقعة شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية. كما أعلن نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صدر يوم الأحد 22 فبراير 2026، أن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 100 مواطن فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية شهر رمضان المبارك، مما يسلط الضوء على سياسة القمع المستمرة ضد السكان الفلسطينيين.
هذه الأحداث تأتي ضمن إطار سياسة منهجية تهدف إلى تقييد النمو العمراني والاقتصادي للفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط دعوات من منظمات حقوقية محلية ودولية لوقف هذه الانتهاكات وضمان الحقوق الأساسية للسكان.