أبو العينين: دراسة الجدوى والمواقع المناسبة أساس تمويل المشروعات في أفريقيا
أكد النائب محمد أبو العينين عبد الخالق صلاح أن تمويل المشروعات في أفريقيا يعد موضوعًا بالغ الأهمية، مشددًا على ضرورة وضع استراتيجيات واضحة لتحقيق أفضل النتائج وتقليل المخاطر على المستثمرين.
الدراسة الدقيقة والموقع المناسب
وأضاف أبو العينين خلال كلمته بالمنتدى الأفريقي رفيع المستوى لممثلي القطاع الخاص، والتي عرضها الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» والمذاع على قناة «صدى البلد»، أن نجاح أي صناعة أو مشروع يعتمد على الدراسة الدقيقة واختيار الموقع المناسب. وأوضح أن المشروع يصبح أكثر جاذبية عندما تكون هناك دراسة جدوى واضحة ورؤية مستقبلية، ما يمكّن المؤسسات المالية والبنوك والصناديق من تقليل مستوى المخاطر.
المخاطر السياسية وآليات التمويل
وأشار إلى أنه في معظم الدول الأفريقية، عند مناقشة التمويل، يتم احتساب المخاطر السياسية إلى جانب دراسة جدوى المشروع. كما لفت إلى أن العديد من المؤسسات المالية أصبحت اليوم مستعدة لتقديم التمويل، مؤكدًا على ضرورة العمل على المستوى الدولي مع مؤسسات التمويل العالمية وطرح مبادرة تمويل جديدة موجهة لقطاع الصناعة.
التجربة الصينية والمناطق الصناعية المتخصصة
وأوضح أبو العينين أن التجربة الصينية أظهرت أن التركيز على إنشاء مناطق صناعية متخصصة، مثل مدينة لصناعة السيارات، يسهم في خفض تكاليف الاستثمار والإنتاج. كما أكد على أهمية وجود شركات تأمين لضمان عمليات التمويل، مما يسهل على الصناديق والمستثمرين ضخ أموالهم بثقة أكبر.
دور التعليم والتدريب في أفريقيا
وشدد على أن القيادات تحتاج إلى التعليم والخبرة، وأن الرسالة الأهم تكمن في التعليم والتدريب في أفريقيا. ودعا إلى إطلاق مبادرات تمويلية لدعم التعليم والتدريب، بما يمكّن شباب القارة من أن يصبحوا رجال صناعة ويؤهلهم للعمل في المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتخصص في صناعات بعينها، خصوصًا في ظل التطور التكنولوجي والمعرفي المتسارع.
المبادرات المصرية والذكاء الاصطناعي
وأضاف أن مصر لديها مبادرات رائدة في هذا المجال، حيث تولي الدولة أهمية كبرى للتعليم، وتضم اليوم 128 جامعة. كما أشار إلى مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتدريب أكثر من 30 ألف شاب في مجال الذكاء الاصطناعي مجانًا، مؤكدًا أنها خطوة مهمة نحو صناعة المستقبل.
المستقبل الصناعي لأفريقيا
وأشار أبو العينين إلى أن صناعات أشباه الموصلات، إلى جانب مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي، تمثل المستقبل، وأن التعليم والتدريب في هذه المجالات يشكل القيمة المضافة الحقيقية لشباب أفريقيا. واعتبر أن القضية المطروحة اليوم والرسالة الموجهة غدًا هي ضرورة تبني هذه المبادرات وتسويقها دوليًا والبحث عن آليات تمويل فعالة لها، مع الإشارة إلى وجود العديد من المبادرات الأخرى التي يمكن طرحها ومناقشتها لتحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا.