عاجل: مسيرة للدعم السريع تستهدف مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان
مسيرة للدعم السريع تستهدف مدينة الأبيض في كردفان

عاجل: مسيرة للدعم السريع تستهدف مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان

تتواتر تقارير عاجلة من مصادر محلية وإعلامية في السودان، تشير إلى تحرك مسيرة عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع باتجاه مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان. هذا التطور يأتي في سياق متصاعد من التوترات الأمنية والسياسية التي تشهدها البلاد منذ فترة، مما يثير مخاوف من احتمالية اندلاع مواجهات أو تصعيد عسكري في المنطقة.

تفاصيل المسيرة العسكرية

وفقاً للمعلومات الأولية، فإن المسيرة تتكون من قوات مدرعة وآليات عسكرية تابعة للدعم السريع، وهي قوات شبه عسكرية سودانية. لم يتم الإعلان رسمياً عن أهداف أو دوافع هذا التحرك، لكنه يحدث في وقت تشهد فيه ولاية شمال كردفان حالة من عدم الاستقرار، مع تقارير سابقة عن اشتباكات متفرقة ونزاعات محلية.

مدينة الأبيض، التي تستهدفها المسيرة، تعتبر مركزاً إدارياً واقتصادياً مهماً في غرب السودان، وتلعب دوراً محورياً في شبكة التجارة والمواصلات بالمنطقة. أي اضطراب فيها قد يكون له تداعيات واسعة على الأوضاع الإنسانية والأمنية في ولاية شمال كردفان والمحافظات المجاورة.

السياق السياسي والأمني

يأتي هذا التحرك العسكري في ظل توترات مستمرة بين مختلف الفصائل العسكرية والسياسية في السودان، خاصة بعد الانقلاب العسكري الأخير والصراعات الداخلية التي أعقبته. قوات الدعم السريع، التي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، كانت طرفاً فاعلاً في العديد من الأحداث الأخيرة، بما في ذلك:

  • المشاركة في الانقلاب العسكري.
  • الاشتباكات مع الجيش السوداني في فترات سابقة.
  • التورط في نزاعات قبلية وإقليمية في دارفور وكردفان.

هذا يجعل من تحركها نحو مدينة الأبيض أمراً بالغ الحساسية، حيث قد يُفسر على أنه محاولة لتوسيع النفوذ أو السيطرة على مناطق استراتيجية، مما قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي الهش في البلاد.

ردود الفعل والمخاوف المحلية

أثار خبر المسيرة قلقاً كبيراً بين سكان مدينة الأبيض والمناطق المحيطة، الذين يعبرون عن مخاوفهم من:

  1. احتمالية اندلاع أعمال عنف أو اشتباكات مسلحة.
  2. تأثير ذلك على حركة المدنيين والحياة اليومية.
  3. تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

كما دعت منظمات حقوقية ومجموعات مدنية إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى إراقة الدماء، مؤكدة على ضرورة حل الخلافات عبر الحوار والمفاوضات السلمية. في الوقت نفسه، لم يصدر أي بيان رسمي من الحكومة السودانية أو قيادة الجيش حول هذا التحرك، مما يزيد من الغموض والترقب.

التداعيات المحتملة

إذا استمرت المسيرة ووصلت إلى مدينة الأبيض، فقد يكون لذلك عدة تداعيات، منها:

  • تصعيد التوترات بين الدعم السريع والقوات الحكومية الأخرى.
  • تأثير سلبي على عملية الانتقال السياسي في السودان.
  • تفاقم معاناة المدنيين وزيادة أعداد النازحين.
  • تدخل جهات إقليمية أو دولية في الشأن السوداني.

يذكر أن ولاية شمال كردفان شهدت في الماضي نزاعات قبلية وصراعات على الموارد، مما يجعلها منطقة حساسة لأي تحركات عسكرية. المراقبون يحذرون من أن أي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى موجة جديدة من العنف، تعيق جهود إحلال السلام والاستقرار في السودان.

في الختام، تبقى الأنظار متجهة نحو تطورات هذا الملف، مع انتظار تصريحات رسمية قد توضح طبيعة وأهداف المسيرة. في غضون ذلك، يدعو المجتمع الدولي والمحلي إلى الحكمة واتخاذ خطوات تمنع تفاقم الأزمة، حفاظاً على أمن وسلامة الشعب السوداني.