وثائق أمريكية تكشف دعوة دكتور أوز لإبستين في يوم الحب عام 2016
دعوة دكتور أوز لإبستين في يوم الحب تكشفها وثائق أمريكية

وثائق أمريكية تكشف دعوة دكتور أوز لإبستين في يوم الحب عام 2016

أظهرت وثائق رسمية صادرة عن وزارة العدل الأمريكية تفاصيل مثيرة حول مراسلات بين الطبيب الشهير محمد أوز وزوجته مع رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين. وتكشف هذه الوثائق، التي تم الإفراج عنها مؤخرًا امتثالًا لقانون صادر عن الكونجرس الأمريكي، عن دعوة أرسلها أوز عبر البريد الإلكتروني إلى إبستين لحضور حفلة عيد الحب في عام 2016.

تفاصيل الدعوة والمراسلات

تحمل رسالة البريد الإلكتروني، المؤرخة في 1 فبراير 2016، عنوانًا يقول "احتفال محمد وليزا أوز بيوم الحب"، وتحتوي على رابط لدعوة رقمية. وأرسلت هذه الدعوة بعد ما يقرب من عقد من توجيه أولى التهم بجرائم جنسية لإبستين في يوليو 2006. ومن الجدير بالذكر أن أوز، الذي اختاره الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإدارة مراكز الرعاية الصحية والخدمات الطبية، ليس متهمًا بأي مخالفة تتعلق بفضيحة إبستين، لكن اسمه ورد عدة مرات في الملفات، بما في ذلك رسالة بريد إلكتروني أخرى مرسلة من حساب باسمه إلى إبستين في 1 يناير 2016 بعنوان "دكتور أوز"، مع حجب نص الرسالة بالكامل.

خلفية عن دكتور أوز وإبستين

اكتسب محمد أوز، البالغ من العمر 65 عامًا، شهرة واسعة كجراح قلب وصدر، ولتقديمه برنامج "ذا دكتور أوز شو" التلفزيوني لأكثر من عقد، حيث قدم المشورة الطبية للملايين. من ناحية أخرى، توفي جيفري إبستين منتحرًا في عام 2019 أثناء احتجازه على ذمة المحاكمة بتهم الاتجار بالبشر للاستغلال الجنسي. وقد كشفت وثائق وزارة العدل عن تفاصيل جديدة حول علاقات إبستين بشخصيات بارزة في مجالات السياسة والأعمال والأوساط الأكاديمية.

تطورات التحقيق وجلسات الاستماع

في سياق متصل، عقدت لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأمريكي جلسة استماع مؤخرًا كجزء من تحقيق حول إبستين والاعتداءات الجنسية التي أدين بارتكابها. واستدعيت شريكته السابقة، غيسلين ماكسويل، للإدلاء بشهادتها، لكنها رفضت ذلك ولجأت إلى التعديل الخامس من الدستور الأمريكي. وحكم على ماكسويل بعقوبة سجن تمتد لعشرين عامًا لتورطها في شبكة للتجارة الجنسية كان يديرها إبستين، وهي تقبع حاليًا في سجن تكساس حيث شاركت في جلسة الاستماع عبر الفيديو.

وقال محامي ماكسويل، ديفيد أوسكار ماركوس، في بيان افتتاحي إن موكلته تسعى للحصول على عفو من الرئيس الأمريكي مقابل الإدلاء بشهادتها بحرية، مؤكدًا أن "الحقيقة مهمة" وأنها وحدها يمكن أن تقدم الرواية الكاملة. وأضاف أن كلاً من الرئيسين ترامب وبيل كلينتون بريئان من أي خطأ، مما أثار اتهامات من الديمقراطيين بأن ماكسويل تستخدم الجلسة كجزء من حملة للحصول على العفو. من جانبه، قال رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب، جيمس كومر، إنه لا يعتقد أن ماكسويل يجب أن تمنح العفو.

آثار الوثائق على الرأي العام

تسلط هذه الوثائق الضوء على الشبكة الواسعة لعلاقات إبستين، وتثير تساؤلات حول طبيعة التواصل بينه وبين شخصيات عامة مثل دكتور أوز. بينما يؤكد المحللون أن الإفراج عن هذه الملفات يمثل خطوة مهمة نحو الشفافية في قضايا الفساد والجرائم الجنسية. وتستمر التغطية الإعلامية لمثل هذه القضايا، مع تركيز على دور وسائل الإعلام في كشف الحقائق وتعزيز المساءلة.