السودان يبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة لاستعادة مقعده في الاتحاد الأفريقي
في خطوة دبلوماسية بارزة، يستعد السودان لتقديم طلب رسمي إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي خلال اجتماعه اليوم الخميس، بهدف إعادة عضويته في الاتحاد الأفريقي. ويأتي هذا التحرك في إطار مساعي البلاد لإنهاء تعليق عضويتها الذي فرضته المنظمة القارية منذ عام 2021.
جهود دبلوماسية مكثفة في أديس أبابا
وصل وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لدفع هذا الملف قدماً، حيث انخرط فور وصوله في سلسلة اجتماعات مع مسؤولين أفارقة رفيعي المستوى. وشملت هذه الاجتماعات لقاءات مع المبعوث الأممي رمطان لعمامرة، في مسعى واضح لحشد الدعم لطلب السودان وسط الأجواء الدبلوماسية المشحونة.
خلفية تاريخية حول تعليق العضوية
يُذكر أن الاتحاد الأفريقي كان قد علّق عضوية السودان في 27 أكتوبر 2021، عقب استيلاء الجيش على السلطة في انقلاب عسكري أطاح بحكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك. وربط الاتحاد رفع هذا التعليق باستعادة المسار الانتقالي وتسليم السلطة إلى قيادة مدنية بشكل فعلي، وهو شرط لا يزال يشكل تحدياً أمام السلطات الحالية.
انعقاد الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي
يأتي هذا التحرك السوداني في ظل انعقاد الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء، تمهيداً للقمة الأفريقية الـ39 المقررة يومي 14 و15 فبراير الجاري. ورغم أن شعار القمة الحالية يركّز على قضايا المياه والصرف الصحي، فإن ملفات السلم والأمن تظل في صدارة الأولويات.
تحديات أمنية تواجه القارة
تشهد القارة الأفريقية تحديات أمنية متزايدة، بما في ذلك استمرار النزاعات المسلحة، وتمدد التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل والقرن الأفريقي، وتزايد حالات التغيير غير الدستوري للحكومات. هذه العوامل تجعل من قضية استقرار السودان أمراً بالغ الأهمية للمنظمة القارية.
مشاورات تحالف "صمود" وتأثيرها
أجرى وفد من تحالف "صمود"، الإثنين الماضي، سلسلة مشاورات في أديس أبابا مع دول أعضاء في الاتحاد الأفريقي قبل انطلاق القمة القارية. وأوضح المتحدث باسم التحالف، بكري الجاك، أن الأسباب التي أدت إلى تعليق عضوية السودان ما زالت قائمة، مشيراً إلى غياب حكومة شرعية منذ إجراءات 25 أكتوبر 2021.
آفاق مستقبلية للعلاقات الأفريقية
تسلط هذه التطورات الضوء على الدور المحوري لمجلس السلم والأمن الأفريقي في معالجة الأزمات السياسية بالقارة. ويبقى السؤال المطروح هو مدى استجابة الدول الأعضاء للطلب السوداني، خاصة في ظل الظروف السياسية والأمنية المعقدة التي تمر بها البلاد.



