الخطوط السودانية تعلن استئناف الرحلات الدولية من مطار الخرطوم
أعلنت الخطوط السودانية، في بيان رسمي صادر اليوم الثلاثاء، عن استئناف رحلاتها الدولية من مطار الخرطوم اعتباراً من يوم الخميس المقبل. يأتي هذا القرار بعد نجاح الجيش السوداني في تطهير العاصمة الخرطوم من مليشيا الدعم السريع، مما يمثل خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار والنشاط الاقتصادي في البلاد.
تطورات عسكرية وتدخلات خارجية
في سياق متصل، كشف الجيش السوداني اليوم عن أن خبراء أجانب يشغلون مسيرات وأنظمة الدفاع التابعة لمليشيا الدعم السريع. كما أعلن الجيش عن تدمير أجهزة ومنظومات دفاعية للمليشيا في منطقة كردفان، مما يؤكد تصاعد المواجهات العسكرية في مناطق مختلفة من السودان.
وفي تطور خطير، كشفت وكالة رويترز عن أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين من أجل مليشيا الدعم السريع، في أحدث مؤشر على اجتذاب الصراع السوداني لقوى إقليمية من أفريقيا والشرق الأوسط. وأشارت التقارير إلى أن هذا المعسكر يعد أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب الأهلية السودانية، مما قد يمثل تطوراً خطراً يوفر لقوات الدعم السريع إمدادات كبيرة من الجنود الجدد.
تفاصيل حول المعسكر والدعم الخليجي
وفقاً لثمانية مصادر، بما في ذلك مسؤول حكومي إثيوبي كبير، فإن دولة خليجية مولت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعماً لوجستياً للموقع. هذه المعلومات وردت أيضاً في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما رويترز. ومع ذلك، لم يتسن للوكالة التحقق بشكل مستقل من مشاركة دولة خليجية في المشروع أو الغرض من المعسكر.
وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن النشاط تزايد في أكتوبر الماضي في المعسكر، الموجود في منطقة بني شنقول-قمز النائية غرب إثيوبيا، بالقرب من الحدود مع السودان. كما تظهر الصور مدى التوسع الجديد الذي حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية، بما في ذلك بناء مركز تحكم أرضي في الطائرات المسيرة في مطار قريب.
تدريبات عسكرية وتداعيات الصراع
في أوائل يناير، كان 4300 مقاتل من قوات الدعم السريع يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع، وفقاً لمذكرة أجهزة الأمن الإثيوبية التي أكدت أن "دولة خليجية توفر الإمدادات اللوجستية والعسكرية لهم".
اندلعت الحرب الأهلية في السودان في عام 2023 بعد صراع على السلطة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، مما تسبب في انتشار المجاعة وارتكاب فظائع بدوافع عرقية، ولجأ الملايين إلى دول مجاورة مثل مصر وتشاد وليبيا وجنوب السودان. ويستمد الطرفان قوتهما من داعمين دوليين، مما يغذي الحرب ويفاقم خطر اتساع رقعة القتال إلى البلدان المجاورة.
ولم يرد المتحدثون باسم الحكومة الإثيوبية والجيش الإثيوبي وقوات الدعم السريع على طلبات مفصلة للتعليق على نتائج هذا التقرير، مما يترك العديد من الأسئلة دون إجابة حول التدخلات الخارجية في الصراع السوداني.