قام كل من محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيدة يوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، بزيارة رسمية إلى معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان. تأتي هذه الزيارة بالتعاون مع هيئة جايكا، بهدف متابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي.
حضور رفيع المستوى
شهدت الزيارة حضور السفيرة فايزة أبو النجا، مستشارة رئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي، والدكتورة رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، والدكتور هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والدكتور أيمن فريد، مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتور أحمد الجوهري، رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، والدكتور أحمد البنداري، رئيس المعهد. كما حضر ممثلون عن السفارة اليابانية بالقاهرة وهيئة جايكا، وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، وممثلو شركاء الصناعة؛ مما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم التعليم التكنولوجي المتقدم وربطه باحتياجات سوق العمل.
إشادة وزير التربية والتعليم
أعرب محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، عن اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد كوزون، مؤكداً أنه يمثل تجسيداً حقيقياً لرؤية الدولة المصرية في تطوير التعليم الفني والمهني والتكنولوجي والوصول به إلى معايير التنافسية العالمية. وأشاد الوزير بالفلسفة التعليمية القائمة على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، ودمج منهجية التطوير المستمر في الأداء الأكاديمي. كما أثنى على نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، مثل علوم الحاسب، والروبوتات الذكية، والطاقة الخضراء، والإلكترونيات الدقيقة، مما يفتح مسارات وظيفية جديدة للخريجين ويسد الفجوة المهارية بين المهندس والفني، ويضمن تزويد سوق العمل بنخبة تقنية قادرة على القيادة والابتكار.
دور وزير التعليم العالي
من جانبه، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيراً إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، مما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة. وأضاف أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي وتعزيز الشراكات الدولية، مؤكداً أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة مثل الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة وأفريقيا.
تصريحات الجانب الياباني
أعربت يوكو ميتسوي عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار، مما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة. وأكدت أن الشراكة التعليمية تشهد تطوراً مستمراً، وأن النجاحات التي حققتها المشروعات المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة، وأضافت أن هيئة جايكا تتطلع لمواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
كلمة صندوق تطوير التعليم
أكدت الدكتورة رشا شرف أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لصندوق تطوير التعليم، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير التعليم من خلال نماذج مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج. وأضافت أن الصندوق يولي اهتماماً خاصاً بتوسيع تجربة الكوزن في مصر بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة جايكا، وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
عرض تفصيلي وجولة ميدانية
خلال الزيارة، قدم الدكتور أحمد البنداري عرضاً تفصيلياً حول المعهد، استعرض فيه فلسفته القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، وشكر وزيري التعليم والجانب الياباني على دعمهم المستمر. وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل أروقة المعهد شملت المعامل وورش التدريب، والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، مما يعكس حجم التطور في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي في مصر. كما شهدت الزيارة عرضاً مسرحياً بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب تجارب عملية في الكيمياء والفيزياء، واستعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات العلمية والتكنولوجية.
نظام الدراسة في المعهد
يذكر أن مدة الدراسة في معهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح المعهد دبلوماً تكنولوجياً متقدماً في تخصصات حديثة تلبي احتياجات سوق العمل، مثل الذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، والروبوتات، والميكاترونيات، والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية، والإلكترونيات الدقيقة، وذلك وفق النموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.



