قال الباحث في العلاقات الدولية، محمد ربيع الديهي، إن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تطورًا بالغ الخطورة لما يحمله من تداعيات سياسية واقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن حالة التعنت المتبادل بين الطرفين بشأن شروط التفاوض ما زالت تعرقل فرص التوصل إلى اتفاق سريع، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية والوساطات الرامية إلى احتواء الأزمة.
مضيق هرمز يظل أبرز أوراق الضغط الإيرانية
أوضح الديهي خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن إيران لا تمارس ضغوطها بشكل مباشر على الولايات المتحدة بقدر ما تسعى إلى دفع المجتمع الدولي للضغط على واشنطن. لفت إلى أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز وما قد يترتب عليه من تداعيات على أمن الطاقة العالمي يمثل إحدى أبرز أوراق الضغط التي تمتلكها طهران. كما أن المخاوف من اتساع نطاق التوتر أو تعرض الاستقرار الإقليمي للاهتزاز تدفع العديد من الأطراف الدولية إلى دعم مسار التفاوض والتهدئة.
محاولات لفصل الملف الإيراني عن الساحة اللبنانية
أشار الباحث إلى أن الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي تعملان على فصل الملف الإيراني عن الملف اللبناني، بعد أن كانت طهران تربط بين مختلف ساحات النفوذ الإقليمي ضمن ما يُعرف بوحدة الساحات. وأكد أن المشهد الحالي يشهد إعادة تشكيل لمعادلات الأمن الإقليمي في ظل التحولات الدولية المتسارعة، ومحاولات القوى الفاعلة رسم ترتيبات جديدة للمنطقة تتوافق مع المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.
يذكر أن التوترات الأخيرة بين واشنطن وطهران أثارت قلقًا دوليًا واسعًا، خاصة مع تزايد احتمالات تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وتواصل القوى الكبرى مساعيها لتهدئة الأوضاع، في ظل تحذيرات خبراء من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية مدمرة.



