استشهاد فلسطينيين بقصف إسرائيلي وسط خروقات لوقف النار بغزة
استشهاد فلسطينيين بقصف إسرائيلي بغزة

استشهد مواطنان فلسطينيان وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، بقصف ونيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.

تفاصيل الاستشهاد والإصابات

نقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر فلسطينية محلية أن أحد الشهيدين قتل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط مدينة حمد شمال غربي مدينة خان يونس، واستشهد الآخر جراء قصف من طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف نقطة أمنية في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.

ونفذت قوات الاحتلال عمليات نسف كبيرة شرقي مدينة خان يونس، وشرقي غزة، إلى جانب إطلاق نار وقصف مدفعي استهدف عدة مناطق من شرقي القطاع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

استمرار خروقات وقف إطلاق النار

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 إلى 935 شهيداً، و2860 مصاباً، إلى جانب تسجيل 781 حالة انتشال. كما بلغت الحصيلة الإجمالية منذ حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 إلى نحو 72 ألف و797 شهيداً، و172 ألف و967 مصاباً، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة لعدوان الاحتلال المستمر على القطاع المحاصر.

مساع أوروبية لفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين

إلى ذلك، تبحث دول الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات تستهدف سياسيين إسرائيليين متهمين بانتهاك حقوق نشطاء أجانب احتجزوا ضمن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة. ويبحث سفراء الدول الـ27 المقترحات غدا الأربعاء، في إطار مساعي بروكسل لتوحيد الموقف بشأن هذه القضية الحساسة؛ فيما تعهدت الحكومة التشيكية مسبقاً بمنع فرض عقوبات على وزراء الحكومة الإسرائيلية، وفقاً لمسودة وثيقة أعدها مسؤولون واطلع عليها موقع بوليتيكو الأمريكي.

وتعد مناقشة تلك المسودة خطوة تمهيدية قبل اجتماع المجلس الأوروبي في 18 و19 يونيو، حيث تبحث العواصم الأوروبية فرض قيود على كبار أعضاء الحكومة الإسرائيلية للمرة الأولى. وجاء في مسودة البيان: "يدين المجلس الأوروبي سوء معاملة المحتجزين عقب اعتراض أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية، ويدعو إلى المضي قدماً في اتخاذ تدابير تقييدية ضد الوزراء المتطرفين الذين يحرضون على هذه الانتهاكات ويشجعونها".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

عراقيل تواجه تمرير العقوبات

نقل الموقع عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن التوصل إلى اتفاق نهائي يتطلب "الاستماع إلى موقف الجميع"، ما يعني وجود عراقيل في طريق الموافقة على تلك المسودة. وطالبت عدة دول أوروبية بفرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، بعد سخريته من نشطاء اعتقلوا أثناء محاولتهم كسر الحصار البحري المفروض على غزة في مايو 2026. وسبق أن فرضت عقوبات على بن غفير من قبل المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والنرويج ونيوزيلندا بسبب خطابه المتعلق بالفلسطينيين.

إدراج إسرائيل بالقائمة السوداء للعنف الجنسي

الجمعة الماضي، أدرجت الأمم المتحدة قوات الاحتلال الإسرائيلي ضمن القائمة السوداء الأممية الخاصة بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات في تصاعد غير مسبوق في مستوى الانتقادات الدولية الموجهة إلى السلطات الإسرائيلية، خاصة في ظل تزايد التقارير الحقوقية والأممية التي توثق انتهاكات واسعة بحق الفلسطينيين داخل السجون ومناطق الاحتجاز وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويكشف التقرير الأممي السنوي، الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، والذي وثق انتهاكات إسرائيلية واسعة بحق الفلسطينيين خلال عام 2025، عن تحول لافت في طبيعة الاتهامات الموجهة للاحتلال، إذ لم تعد تقتصر على الاستخدام المفرط للقوة أو الانتهاكات الإنسانية التقليدية، بل امتدت إلى توثيق أنماط ممنهجة من العنف الجنسي بحق معتقلين فلسطينيين، بينهم نساء وأطفال. وهو ما يضع إسرائيل أمام ضغوط دولية متزايدة، خاصة مع اتهامات للأجهزة الأمنية والعسكرية بممارسة انتهاكات جسيمة في ظل غياب المساءلة الداخلية.