خبير: تصريحات سموتريتش عن قلعة الشقيف تنذر بتصعيد خطير
خبير: تصريحات سموتريتش عن قلعة الشقيف خطيرة

حذر الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ العبريات بجامعة الإسكندرية والخبير في ملف الصراع العربي الإسرائيلي، من خطورة التصريحات الأخيرة لوزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، التي اعتبر فيها أن العودة إلى قلعة الشقيف اللبنانية تمثل «تصحيحًا لأخطاء قديمة»، مؤكدًا أن هذه التصريحات تحمل أبعادًا سياسية وأمنية خطيرة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

خسائر إسرائيلية سابقة في قلعة الشقيف

وأوضح أنور أن العودة مجددًا إلى قلعة الشقيف تمثل خطوة بالغة الحساسية، خاصة أن هذه المنطقة كبدت الجانب الإسرائيلي خسائر كبيرة قُدرت بنحو 100 جندي وضابط خلال فترات المواجهة مع منظمة التحرير الفلسطينية، ثم لاحقًا مع المقاومة اللبنانية بقيادة حركة أمل وحزب الله.

تعقيد المشهد العسكري والأمني

وأضاف أن وجود قوات إسرائيلية في هذه البقعة سيعقد المشهد العسكري والأمني بالنسبة لإسرائيل، نظرًا لأن تمركزها هناك سيجعلها هدفًا مباشرًا وسهلًا للمقاومة، كما أن عمليات إمداد تلك القوات بالوقود والأسلحة والمؤن ستواجه مخاطر كبيرة، ما يرفع من حجم التهديدات الأمنية ويزيد من كلفة أي وجود عسكري مستدام في المنطقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رسائل سلبية للجانب اللبناني

وأشار إلى أن هذه الخطوة تحمل رسائل سلبية للجانب اللبناني، وتمثل إحراجًا للحكومة اللبنانية التي وافقت على رفع مستوى المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية إلى المستوى العسكري، من خلال توسيع نطاق الحوار ليشمل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، بالتزامن مع استمرار التوترات الميدانية.

تناقض مع أجواء التهدئة

وتابع أنور أن الجانب اللبناني أبدى استعدادًا للتفاوض بشأن عدد من الملفات الحساسة، من بينها سياسات المقاومة ومستقبل سلاحها، إلا أن تصريحات سموتريتش بشأن العودة إلى قلعة الشقيف تعكس توجهًا تصعيديًا يتناقض مع أجواء التهدئة والمفاوضات الجارية.

نهج قائم على سياسات الهيمنة

وأكد أن هذه التصريحات تعكس، من وجهة نظره، نهجًا قائمًا على سياسات الهيمنة والقوة التي كانت سائدة في القرون الماضية، مشيرًا إلى أن العالم اليوم أصبح مختلفًا في ظل تطور وسائل الإعلام وارتفاع مستوى الوعي، ما يجعل من الصعب تطبيق الأساليب التقليدية التي كانت تُمارس في حقب تاريخية سابقة.

البعد السياسي المرتبط بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

وأضاف أن هناك بُعدًا آخر لهذه التصريحات يرتبط بالتحركات السياسية الجارية في المنطقة، لافتًا إلى أن الجميع يدرك اقتراب مرحلة حاسمة تتعلق بالتفاهمات والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي من المتوقع أن تمتد تداعياتها إلى الساحة اللبنانية، وهو ما يدفع مختلف الأطراف إلى محاولة تثبيت مكاسب أو إنجازات سياسية وعسكرية يمكن توظيفها أمام أنصارها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

فاتورة أمنية مرتفعة لأي تصعيد

واختتم أستاذ العبريات تصريحاته بالتأكيد على أن الفاتورة الأمنية لأي تصعيد إسرائيلي جديد ستكون مرتفعة، متوقعًا أن تتضاعف الخسائر التي قد تتحملها إسرائيل إذا تحولت هذه التصريحات إلى خطوات عملية على الأرض، في ظل التعقيدات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة.