مدير المركز العربي: أوروبا ليست بعيدة عن صراع المنطقة وتفتقر لأدوات التأثير
مدير المركز العربي: أوروبا ليست بعيدة عن صراع المنطقة

قال الدكتور ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن أوروبا ليست بعيدة عن الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط، موضحاً أنها قد تكون خارج نطاق المواجهة العسكرية المباشرة، لكنها ليست بمنأى عن تداعيات الأزمة، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز الذي يعد شرياناً حيوياً لحركة الطاقة العالمية.

المواطن الأوروبي يدفع الثمن

وأضاف بكور، خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المواطن الأوروبي هو من يتحمل العبء الأكبر لأي توتر في المنطقة، وذلك من خلال الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والسلع الأساسية. وأشار إلى أن أوروبا تعد أقل استهلاكاً للنفط والغاز القادمين من مضيق هرمز بشكل مباشر مقارنة بمناطق أخرى، لكنها تتأثر بشكل غير مباشر باضطرابات السوق العالمية.

وأوضح أن أوروبا لا ترغب في أن تُترك نتائج الصراع أو الخاتمة النهائية بيد الولايات المتحدة أو الصين أو أي طرف آخر، بل تسعى جاهدة لأن تكون جزءاً فاعلاً في صياغة التسوية النهائية للأزمة، حفاظاً على مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أدوات محدودة وتأثير غير مباشر

وبيّن بكور أن المشكلة الأساسية تكمن في أن أوروبا ترغب في التأثير على صراع لا تمتلك أدواته الكاملة، حيث تعتمد بشكل رئيسي على أدوات دبلوماسية واقتصادية مثل فرض العقوبات وتشكيل لجان المراقبة والوساطة، لكنها تفتقر إلى أدوات الضغط الحقيقية التي تمكنها من تغيير مواقف أطراف الصراع على الأرض.

ولفت إلى أن بعض القوى الأخرى مثل باكستان تمتلك في بعض الحالات أدوات تأثير مختلفة، في إشارة إلى اختلاف موازين القوى داخل المشهد الدولي المعقد، حيث تتفاوت قدرات الدول على التأثير وفقاً لموقعها الجغرافي وتحالفاتها وقدراتها العسكرية والاقتصادية.

وأكد أن أوروبا تحتاج إلى تعزيز أدواتها الاستراتيجية إذا أرادت لعب دور أكثر فعالية في المنطقة، خاصة في ظل تنامي النفوذ الصيني والأمريكي، وتزايد التحديات الأمنية والاقتصادية التي تهدد استقرار القارة العجوز.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي