دار الإفتاء توضح معنى دعاء الاستفتاح في الصلاة وصيغه الصحيحة
معنى دعاء الاستفتاح وصيغه الصحيحة من دار الإفتاء

أوضحت دار الإفتاء المصرية معنى دعاء الاستفتاح في الصلاة، وهو الذكر المشروع الذي يقال بين تكبيرة الإحرام والاستعاذة للقراءة، مثل: "سبحانك اللهم" أو "وجهتُ وجهي". وأضافت الدار في فتوى عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك أن هذا الدعاء سُمي بذلك لأنه يُستفتح به الصلاة.

صيغ دعاء الاستفتاح

أشارت دار الإفتاء إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وردت عنه صيغ متعددة لدعاء الاستفتاح. منها ما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك" (أخرجه أبو داود وغيره).

رأي مركز الأزهر العالمي للفتوى

من جانبه، ذكر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنه يسن للمصلي قول دعاء الاستفتاح: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك" عند جمهور العلماء. ولا حرج عليه إن شرع في القراءة بعد التكبير دون دعاء الاستفتاح على قول الإمام مالك رحمه الله.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

واستشهد المركز بقول الإمام ابن قدامة: "ويقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وجملته أن الاستفتاح من سنن الصلاة في قول أكثر أهل العلم، وكان مالك لا يراه، بل يكبر ويقرأ؛ لما روى أنس: أن النبي وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بـ {الحمد لله رب العالمين}".

حكم دعاء الاستفتاح بين المذاهب

أوضحت دار الإفتاء أن حكم دعاء الاستفتاح مختلف بين المذاهب الفقهية. ففي المذاهب الحنفية والشافعية والحنابلة، يُعتبر سُنَّة مؤكدة، وقد ورد عن الإمام أحمد في بعض الروايات وجوبه. وذكر العلامة ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله، ويُستحب للمصلي سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا.

أما مذهب المالكية في المشهور، فقد ذهب إلى كراهة قول دعاء الاستفتاح في الفريضة، كما ذكر العلامة خليل في "المختصر" أن قوله قبل القراءة أو بعدها أو أثناء سورة أو الركوع مكروه، واستشهد الشيخ عليش في "منح الجليل" بأن الاستفتاح مكروه على المشهور من المالكية حتى لا يظن الناس أنه واجب. ورغم ذلك، ذكر بعض المالكية، مثل ابن شعبان والمازري، جواز قراءته بعد تكبيرة الإحرام مع التنويه بعدم وجوبه.

تفضيل الصيغ بين المذاهب

فيما يخص الصيغ المختلفة، فضّل الحنفية والحنابلة صيغة: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك". بينما فضل الشافعية صيغة التوجيه: "وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له..." ويستحب للمصلي الجمع بين الصيغتين أحيانًا كما نقل ابن تيمية وأبو يوسف من الحنفية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الخلاصة

أكدت دار الإفتاء أن مسألة دعاء الاستفتاح خلافية بين الفقهاء، ولا ينكر المختلف فيه، بل ينكر فقط ما اتفق عليه العلماء. ومن قال دعاء الاستفتاح في الصلاة يكون قد اقتدى بمذهب أحد الأئمة المجتهدين، ومن اتبع مذهبًا آخر يرى عدم وجوب قراءته؛ فلا يجوز له الإنكار على من لا يقرأه، إذ الصلاة صحيحة في جميع الأحوال.