شكَّلت المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» نقلة نوعية في تقليص الفجوات المكانية بين الريف والحضر، من خلال توفير مياه الشرب والصرف الصحي والطرق والكهرباء والخدمات الصحية والتعليمية لما يزيد على 4500 قرية، بما دعم الاستقرار المجتمعي، وقلل دوافع الهجرة الداخلية، وعزز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود.
مشروعات متنوعة لتحسين الخدمات
وأكدت تقارير رسمية أن مبادرة «حياة كريمة» تشمل مشروعات متنوعة، منها في مياه الشرب، والصرف الصحي، والوحدات الصحية، ومراكز الشباب، والكهرباء، والمدارس، والخدمات المنزلية، وتُنفذ جميعها في آن واحد لضمان تقديم حياة كريمة للمواطنين. ونفذت المبادرة أكثر من 10300 مشروع خلال 5 سنوات، ووصلت نسبة الإنجاز الحالية إلى 78%، فيما ستكتمل بعض المشروعات المتبقية خلال يونيو القادم.
تحسن ملحوظ في البنية التحتية
وارتفعت تغطية مياه الشرب لتصل إلى 99%، وتغطية الصرف الصحي لتصل إلى 70% عام 2025، وهو ما انعكس مباشرة على الصحة العامة والعدالة المكانية وتحسين مستوى المعيشة، بما عزز الحماية الاجتماعية وخفف الأعباء المعيشية، خاصة على النساء والأطفال والفئات الهشة.
دور وزارة الإسكان في التنفيذ
وتتولى وزارة الإسكان مسئولية تنفيذ المشروعات في 10 محافظات، بينما تتولى هيئات أخرى تنفيذ المشروعات في 10 محافظات أخرى، بما يشمل إتمام المشروعات القائمة قبل المبادرة. وتضع وزارة الإسكان ملف الانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى من «حياة كريمة» على رأس أولوياتها، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، لأن المبادرة خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية الدولة في بناء مجتمع متكامل الخدمات يضمن حياة كريمة للمواطن المصري في جميع أنحاء الجمهورية.
التنسيق لضمان الجودة والسرعة
ويجري العمل بالتنسيق الكامل مع كافة الجهات المعنية لضمان سرعة الانتهاء من تنفيذ المشروعات مع الالتزام بأعلى معايير الجودة في التنفيذ، بما يحقق أهداف المبادرة في تحسين مستوى المعيشة، وتوفير خدمات أساسية متكاملة لأهالي القرى المستهدفة. وتحرص وزارة الإسكان على متابعة الانتهاء من الأعمال المتبقية وفق الجداول الزمنية المحددة، مع تذليل أي معوقات قد تواجه التنفيذ، والتنسيق الكامل لضمان دخول المشروعات الخدمة تباعاً، بجانب المتابعة الميدانية المستمرة للمشروعات، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من الاستثمارات التي تضخها الدولة ضمن المبادرة.
إنجازات المرحلة الأولى
وأكد مجلس الوزراء أن مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية لجميع الجهات المنوط بها تنفيذها، تم الانتهاء من تنفيذ المشروعات في 705 قرى من إجمالي القرى المستهدفة، مقارنة بـ693 قرية في فبراير الماضي، بزيادة 12 قرية. وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، إن الدولة تواصل تنفيذ مشروعات «حياة كريمة»، لسرعة الانتهاء من المرحلة الأولى بكامل مشروعاتها التي تنفذ في نطاق 20 محافظة، و52 مركزاً، و333 وحدة محلية، و1477 قرية، ويستفيد منها 20 مليون مواطن، رغم الظروف غير المسبوقة التي تحيط بالمنطقة، وتداعياتها السلبية، انطلاقاً من الأهمية الكبرى التي تمثلها هذه المشروعات لأهالي القرى المستهدفة لتحسين جودة حياتهم ومعيشتهم.
توجيهات رئاسية بالمتابعة
وأضاف «مدبولي»: «لدينا توجيه من الرئيس السيسي، بمتابعة تنفيذ ما تبقى من أعمال المرحلة الأولى من هذا المشروع القومي، وتذليل العقبات لضمان سرعة الإنجاز والانتهاء من تنفيذ المشروعات وتسليمها، وعازمون على المضي قدماً في هذا الاتجاه، حتى يتسنى الانتهاء من هذه المرحلة في أقرب وقت». وأشار إلى أن مبادرة «حياة كريمة» تُعد أعظم مشروع تنموي في القرن الحادي والعشرين بالنسبة للدولة، لما تحققه من تحسين شامل في مستوى معيشة المواطنين، وخدمة أكثر من 60 مليون مواطن في القرى المستهدفة على مستوى الجمهورية، والدولة تولي اهتماماً بالغاً بمشروعات البنية التحتية، خاصة في القرى والمناطق التي عانت لفترات طويلة من نقص الخدمات، والمبادرة تمثل تحولاً جذرياً في مفهوم التنمية الريفية.



