خالد الجندي يوضح الفرق بين الحج المبرور والمقبول وتأثير العودة
خالد الجندي يوضح الفرق بين الحج المبرور والمقبول

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن العبارات المتداولة بعد عودة الحجاج مثل “حج مبرور” و“حج مقبول” تثير تساؤلات مهمة حول الفارق الحقيقي بينهما، موضحًا أن كثيرًا من الناس يظنون أنهما بمعنى واحد، بينما هناك دلالات أعمق تتعلق بحقيقة القبول عند الله.

ما هو الحج المبرور؟

أوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال" ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن “المبرور” في الأصل مأخوذة من “البر”، وهو ما يقبله الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن البر حالة من التقوى والانضباط التعبدي، كما في قوله تعالى: “ولكن البر من اتقى”. وأكد أن الحج المبرور هو العمل الذي استوفى شروط القبول وخلا من كل ما يشوبه من رياء أو سمعة أو معصية.

وأضاف أن الحج المبرور هو الذي يعود فيه العبد إلى الله وقد تحقق له أمران: مغفرة الذنوب من الله عز وجل، وصدق النية في التوبة وعدم الرجوع إلى المعاصي، موضحًا أن هذا النوع من الحج يرتقي بصاحبه إلى درجة الإحسان، وليس مجرد إسقاط الفريضة فقط.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الفرق بين الحج المبرور والمقبول

وأشار إلى أنه قد يوجد من الحجيج من يعود وقد أسقط عنه الفرض، فيُقال إن حجه “مقبول” من حيث أداء الركن، لكنه لم يحقق الأثر الروحي الكامل، ولم ينل مرتبة “المبرور” التي تعني صفاء العمل وخلوه من الشوائب، مؤكدًا أن الفارق الجوهري بينهما هو الأثر القلبي والسلوكي بعد العودة.

وبين الجندي أن الحج الذي لا يخالطه رياء أو سمعة، ولا تصاحبه معصية، ويكون خالصًا لله وحده، هو الحج الذي يستحق وصف “المبرور”، لافتًا إلى أن العلماء نظروا في آيات الحج فوجدوا دلالة لافتة، حيث بدأت بقول الله تعالى: “ولله على الناس حج البيت”، وانتهت بقول: “وأتموا الحج والعمرة لله”، بما يشير إلى أن هذه الفريضة يجب أن تكون من بدايتها إلى نهايتها خالصة لله تعالى.

ولفت إلى أن القضية ليست في أداء المناسك فقط، بل في ما يتركه الحج في قلب وسلوك الإنسان، قائلًا إن العبرة ليست في الوصول إلى البيت الحرام، بل في أن يصل العبد إلى الله بقلبٍ سليم وعملٍ خالص.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي