مقدمة
هناك أفراد لا يصلحون لتولي المناصب القيادية، وإذا جاءت لهم الفرصة مجاملة، فكما يأتون يغادرون دون ترك بصمة واحدة، وهذه هي الطامة الكبرى التي تهز عرش الشركات والمؤسسات في القطاع الحكومي. لأن القائد يحمل مسؤولية كبيرة على عاتقه، مما يحتم عليه أن يكون واعيًا ومسؤولًا بما يكفي لتحمل هذه المسؤولية وتوجيه العمل إلى المسار الصحيح، وتطوير أداء العاملين وتشجيعهم على القيام بذلك، ويعد التحلي بجميع سمات المسؤول الناجح نقطة تحول في حياة القادة المهنية.
التحديات في عالم اليوم
نعيش حاليًا في عالم متسارع مليء بالصعوبات التي تعترض طريق التقدم والنجاح، ولا يستطيع أحد المضي فيه إلا إن تميز بالقوة، فهذا العالم لا يعترف بالضعفاء الهزيلين، وإنما يعترف بالأقوياء النابهين. ولذلك فعلى الإنسان أن ينمي مهاراته ويتحلى بالصفات التي تجعله قائدًا ناجحًا يمضي نحو القمة بهمة عالية. من الضروري أن تبقى الشركات مستيقظة ومستجيبة للتغيير، مما يجعل التفكير الاستراتيجي أمرًا أساسيًا للقادة الأكثر فاعلية.
القيادة تتطلب جهدًا وذكاءً
قد يسعى الكثير إلى بلوغ المناصب القيادية، ولكن القيادة تتطلب الكثير من الجهد والذكاء ومواكبة التغييرات المتلاحقة، وأن يكون الإنسان مبدعًا يأتي بالطرق الجديدة ويعمل على تحسين مناخ العمل وتغيير مسار النتائج إلى الأفضل من خلال المهارات ووضع الخطط وتنفيذها. ولكن هناك البعض من القادة لا يجنون ثمار انشغالهم بسبب عدم القدرة على إدارة الوقت، مما يجعل الإنتاجية ضئيلة مقابل عدد ساعات العمل.
نموذج مشرف في الطيران المدني
في الطيران المدني نماذج متوهجة، من بينهم المحاسب مجدي إسحق عازر، رئيس شركة ميناء القاهرة الجوي، الذي يؤكد دومًا أن المسؤول المناسب في المكان المناسب هو علم وخبرة وكفاءة وإدارة حكيمة. إنه صاحب رؤية واضحة ويتميز بالنزاهة والقدرة على التواصل مع العاملين واتخاذ القرارات الصائبة. إسحق يجمع بين الذكاء العاطفي والقدرة على اتخاذ القرارات الحازمة، ويمتلك الحكمة والعفة والشجاعة. يتحمل المسؤولية بشجاعة ويحول الرؤى إلى واقع ملموس بالتواضع والتأثير، ويسعى لبناء قادة جدد. كل هذه الصفات تجعله مثالًا يُحتذى به في القيادة الناجحة.



