ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر "استشراف مستقبل مصر في التعليم"، الذي حمل عنوان "عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر... الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية"، ونظمته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، في العاصمة الجديدة اليوم.
التعليم قضية أمن قومي
أعرب رئيس الوزراء في مستهل كلمته عن سعادته بهذا اللقاء الذي يعكس اهتماماً متواصلاً بتعزيز مسارات التطوير في أحد أهم ركائز التنمية البشرية، وهو قطاع التعليم وبناء القدرات البشرية. وأكد أن جودة التعليم هي المحدد الرئيسي لقدرة الدول على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسيتها.
وأوضح مدبولي أن الدولة المصرية تنظر إلى التعليم باعتباره قضية أمن قومي ومحوراً رئيسياً في مشروع بناء الجمهورية الجديدة، انطلاقاً من اقتناع راسخ بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان.
إنجازات تطوير التعليم
أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة شرعت في تنفيذ برنامج وطني متكامل لإصلاح التعليم، ارتكز على تطوير البنية التعليمية وتوسيع نطاق الشراكات الدولية. ولفت إلى أن متوسط عدد الطلاب في الفصل انخفض من 63 طالباً إلى 41 طالباً، كما انخفضت نسبة الأطفال الذين يعانون من صعوبة في القراءة والكتابة من 45.5% إلى 14%، وارتفعت نسبة الحضور في الفصول من 15% إلى 87%.
التوسع في الجامعات
استعرض مدبولي تطور عدد الجامعات في مصر، الذي ارتفع من 50 جامعة قبل 10 سنوات إلى أكثر من 120 جامعة حالياً، مع إنشاء جامعات أهلية وتكنولوجية وجذب فروع جامعات دولية.
التحديات والطموح
أكد رئيس الوزراء أن مصر لا ترضى عن ترتيبها الحالي في مؤشر رأس المال البشري البالغ 161، مشيراً إلى أن طموح الدولة يتركز في زيادة هذا الرقم بشكل كبير خلال الفترة القادمة. وأوضح أن تطوير التعليم يمثل مساراً إصلاحياً تراكمياً طويل المدى يتطلب وضوحاً في الرؤية واستدامة في الإرادة المؤسسية.
وشدد مدبولي على أن قطاعي التعليم والصحة هما الأعلى سنوياً في معدلات النمو وفي الاستحواذ على الاستثمارات والإمكانيات المادية التي تقدمها الدولة، رغم التحديات التمويلية الراهنة.
دعم المعلم
أكد رئيس الوزراء أن الدولة لا تدخر جهداً في تحسين الظروف المعيشية للمعلم، مشيراً إلى إقرار مزايا وحوافز مادية خلال هذه الفترة تمثلت في زيادة المرتبات والتميز عن باقي القطاعات.
واختتم مدبولي كلمته بتوجيه الشكر لشركاء التنمية والمؤسسات الوطنية والدولية لدورهم في دعم جهود الإصلاح التعليمي.



