استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، السيدة صوفيا زاخاراكي، وزيرة التعليم والشؤون الدينية والرياضة اليونانية، وذلك بحضور السفير اليوناني بالقاهرة نيكولاوس باباجيورجيو. وجاء اللقاء بهدف بحث سبل دعم التعاون المشترك بين مصر واليونان في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.
تعزيز العلاقات التاريخية
في مستهل اللقاء، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين مصر واليونان. وأشار إلى حرص الدولة المصرية على تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي مع مختلف الدول الصديقة، مما يسهم في تبادل الخبرات والمعرفة وتعزيز الشراكات العلمية والبحثية بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية. كما لفت الوزير إلى أن العلاقات بين مصر ودول حوض البحر المتوسط تشهد تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات، خاصة في قطاعي التعليم العالي والبحث العلمي، مشددًا على الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع بين البلدين.
سياسة الوزارة في البحث العلمي
استعرض الدكتور عبدالعزيز قنصوة سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التي تركز على التوسع في البحث العلمي التطبيقي والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية. وأوضح أن ذلك يأتي تنفيذًا لرؤية الدولة في تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة من خلال دعم الابتكار وزيادة مساهمة البحث العلمي في تقديم حلول علمية وتكنولوجية للتحديات التنموية في مختلف التخصصات. كما أشار الوزير إلى الاهتمام المتزايد بربط المجتمع الأكاديمي بمجتمع الصناعة والإنتاج، وإنشاء قنوات تواصل بين الباحثين في الجامعات والمراكز البحثية التابعة للوزارة ومختلف الوزارات والجهات الأخرى لتلبية احتياجاتهم البحثية وتسريع التحول نحو البحث العلمي التطبيقي ودعم النتائج البحثية القابلة للتنفيذ.
فرص التعاون المشترك
بحث الجانبان فرص التعاون في إنشاء مراكز بحثية مشتركة وتطوير مشروعات بحثية تخدم قطاعات ذات اهتمام مشترك، خاصة في مجالات الطاقة والبترول والغاز والصناعات الكيماوية. ويهدف ذلك إلى تعزيز الاستفادة من الخبرات البحثية والعلمية بين البلدين وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة وسوق العمل. وأشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى التطور الكبير الذي يشهده قطاع البحث العلمي في مصر خلال السنوات الأخيرة، وما حققه الباحثون المصريون من تقدم في معدلات النشر الدولي في كبرى المجلات العلمية.
تصريحات الجانب اليوناني
من جانبها، أشارت وزيرة التعليم والشؤون الدينية والرياضة اليونانية إلى تطور مسارات التعاون الأكاديمي بين مصر واليونان في الفترة الأخيرة. واستشهدت بمجالات التعاون بين الجامعات المصرية واليونانية، مثل التعاون بين جامعة العاصمة وجامعة ديموقريطس اليونانية، بالإضافة إلى التعاون القائم مع الوزارة لبحث إنشاء فرع جامعة باتراس اليونانية في محافظة الإسكندرية. وأكدت الوزيرة حرص الجانب اليوناني على استكشاف المزيد من فرص التعاون مع مؤسسات التعليم العالي المصرية لدعم تبادل الخبرات الأكاديمية والبحثية. كما أشادت بالتطور الذي تشهده منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، وأكدت أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك بين الجانبين.
دعم السفير اليوناني
أكد السفير اليوناني بالقاهرة، نيكولاوس باباجيورجيو، حرص بلاده على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي. وشدد على ضرورة العمل المشترك ووضع آليات تنفيذية لدعم التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسسات التعليمية في البلدين.
التعاون مع الاتحاد الأوروبي
ناقش الجانبان توسيع التعاون مع الجانب اليوناني في إطار اهتمام الدولة المصرية بتعزيز الشراكة الأكاديمية والبحثية مع الدول الأوروبية. ويشمل ذلك توسيع الاستفادة من برامج ومبادرات التعاون الأوروبي، مثل برنامج "هورايزون أوروبا" وبرنامج "إيراسموس بلس"، بالإضافة إلى افتتاح مكتب دعم التعاون الأوروبي بالوزارة بهدف دعم الباحثين المصريين وتعزيز فرص مشاركتهم في المشروعات البحثية والبرامج الأكاديمية المشتركة مع المؤسسات الأوروبية.



