إسرائيل تعود لسياسة الاغتيالات في غزة وسط جمود المفاوضات
إسرائيل تعود لسياسة الاغتيالات في غزة

في خضم وقف إطلاق نار هش في قطاع غزة، تواصل إسرائيل سلسلة اغتيالاتها، كان آخرها اغتيال عز الدين الحداد، قائد الجناح العسكري لحركة حماس، في عملية وُصفت بالإنجاز العسكري. هذا الاغتيال يعيد جبهة غزة إلى الواجهة، ويكشف عن نوايا تصعيدية إسرائيلية في وقت تمر فيه المفاوضات بتوقيت شديد الحساسية.

خطط عسكرية إسرائيلية جديدة

بموازاة ذلك، يعلن الجيش الإسرائيلي عن بلورة خطة عسكرية لقطاع غزة، قد تحقق نصراً عجزت إسرائيل عن تحقيقه طوال عامين ونصف من الحرب على القطاع. يأتي ذلك في ظل انسداد للأفق أمام مفاوضات تطبيق خطة ترامب ذات العشرين بنداً في غزة، بزعم رفض حماس تسليم سلاحها.

موقف الجيش الإسرائيلي

أما موقف الجيش الإسرائيلي، حسب تصريحات قياداته، فإن عمليات مركبات جدعون توقفت قبل تحقيق أهدافها. ويؤكد الجيش ضرورة تنفيذ عملية عسكرية مكثفة لنزع سلاح حماس وتدمير قدراتها العسكرية والسلطوية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

غزة الحلقة الأضعف

تعتبر إسرائيل غزة الحلقة الأضعف ضمن جبهات القتال المختلفة، لكن هناك سببان يمنعانها من استئناف الحرب فيها: موقف الولايات المتحدة ونقص الموارد البشرية في الجيش. إلا أن الجمود السياسي في قطاع غزة مرده رفض الحكومة الإسرائيلية بتوليفتها الحالية تسليم الحكم في غزة للسلطة الفلسطينية.

توسيع السيطرة الإسرائيلية

ومع عجز إسرائيل عن حسم ملف غزة، وسيطرة جبهتي إيران ولبنان على النقاش السياسي العام، تتجه العمليات الإسرائيلية نحو توسيع سيطرة الجيش على المزيد من أراضي القطاع ضمن ما يسمى بالخط الأصفر، وتنفيذ اغتيالات يومية ضد عناصر من المقاومة. وهي عمليات تتيح لإسرائيل ترويج إنجازات في غزة دون أن تكون قادرة على تغيير الصورة السياسية في القطاع أو حسم المعركة.

تكريس الوضع القائم

وعلى الرغم من النزعة الحربية والعدوانية تجاه قطاع غزة، إلا أن الكثير من المراقبين يرون أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لتكريس الوضع القائم في الفترة الحالية، والذي يقوم على سيطرة واسعة على أراضي غزة، والسيطرة على المعابر وحركة البضائع، وتنفيذ عمليات عسكرية بوتيرة منخفضة دون تكبيد أثمان في صفوف جنودها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي