الأوقاف تكشف فضل العشر الأوائل من ذي الحجة وأفضليتها على سائر الأيام
الأوقاف تكشف فضل العشر الأوائل من ذي الحجة

مع بداية شهر ذي الحجة، يتوجه المسلمون إلى الطاعات في هذه الأيام المباركة، طمعًا في نيل الرحمة والمغفرة من الله تعالى، واستعدادًا لاستقبال عيد الأضحى المبارك. وفي هذا السياق، أوضحت وزارة الأوقاف المصرية فضل العشر الأوائل من ذي الحجة، مؤكدة أنها أيام عظيمة لها مكانة خاصة في الشريعة الإسلامية.

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة

وقالت وزارة الأوقاف عبر موقعها الإلكتروني، إن حكمة التشريع سر من أسرار العليم الحكيم؛ فتارة تراها ظاهرة ماثلة للعيان، وتارة تراها خفية لا يدركها إلا أهل العلم، وتارة تكون مجهولة تمامًا حتى للراسخين في العلم. وقد تكلم أهل العلم في حكمة تفضيل العشر الأوائل من ذي الحجة، وذهبوا فيها مذاهب شتى، ولكنها في مجملها ترجع إلى حكمة كلية رئيسة مستقاة من قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص: 68]، فالاصطفاء والاختيار والتفضيل من أعلى خصوصيات الخالق.

أسباب تفضيل العشر الأوائل

وأوضحت الأوقاف أنه منذ أن تشرفت هذه الأيام بركن الإسلام الأعظم وهو الحج، صارت منبع الخيرات وموئل البركات وموسم النفحات، وفضلت عن سواها بأمور لا تجتمع في غيرها، ومنها:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • أفضل أيام العام على الإطلاق: فقد روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، قال: إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء» [سنن أبي داود (2438)].
  • الأيام المعلومات: قال تعالى: ﴿لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: 28]، وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: 203]. قال الحافظ ابن رجب الحنبلي: "وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إن الأيام المعلومات المذكورة في سورة الحج هي أيام العشر، والأيام المعدودات المذكورة في سورة البقرة هي أيام التشريق".
  • الأيام المتممات: قال تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: 142]. قال الإمام القرطبي: قال ابن عباس ومجاهد ومسروق: هي ذو القعدة، وعشر من ذي الحجة. وذكر الإمام الرازي أن المراد هو الثلاثون من ذي القعدة والعشر الأول من ذي الحجة.
  • أقسم الله بها: وإذا أقسم الله بشيء دل هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، قال تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: 1-2]. قال ابن كثير: "والليالي العشر: المراد بها عشر ذي الحجة، كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف".

وبهذه الفضائل، يحرص المسلمون على اغتنام العشر الأوائل من ذي الحجة بالصيام والذكر والتكبير والأعمال الصالحة، تقربًا إلى الله تعالى وطمعًا في مغفرته ورضوانه.