رأى الكاتب الإسرائيلي باراك سري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يراهن على اندلاع مواجهة جديدة مع إيران لإحداث تحول سياسي يعيد خلط الأوراق داخل إسرائيل، بعد فشل الحروب الأخيرة في تغيير موازين القوى بين معسكره والمعارضة.
جولات القتال لم تعزز موقع نتنياهو
وأشار سري، في مقال تحليلي، إلى أن جولات القتال مع حزب الله والمواجهات المتكررة مع إيران لم تنجح في تعزيز موقع نتنياهو انتخابيا، إذ ما تزال استطلاعات الرأي تمنح كتلته ما بين 49 و52 مقعدا فقط، وهو ما يضعه، بحسب المقال، أمام خطر خسارة السلطة.
تأجيل الانتخابات كخيار استراتيجي
وأضاف أن نتنياهو يسعى إلى كسب الوقت وتأجيل الانتخابات قدر الإمكان، في ظل أزمة متصاعدة مع الأحزاب الحريدية وتراجع الثقة به، لافتا إلى أن بعض خصومه، بينهم إيهود باراك وأفيغدور ليبرمان، حذروا من احتمال استغلال أي حرب واسعة أو إعلان لحالة الطوارئ لتأجيل الاستحقاق الانتخابي.
الرهان على ضربة استراتيجية ضد إيران
ووفق المقال، فإن نتنياهو يأمل بأن تؤدي أي ضربة استراتيجية ضد إيران، سواء عبر إضعاف الحرس الثوري أو التوصل إلى اتفاق يقيد البرنامج النووي الإيراني، إلى منحه دفعة سياسية قد توصله إلى “منطقة الـ61 مقعدا” اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة.
ويأتي هذا التحليل في وقت تشهد فيه الساحة الإسرائيلية توترات سياسية متزايدة، مع استمرار الاحتجاجات ضد الإصلاحات القضائية وتزايد الانتقادات لسياسات نتنياهو الأمنية والاقتصادية. ويرى المراقبون أن أي تحول في المنطقة قد يكون له تأثير كبير على مستقبل نتنياهو السياسي، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الذي لم يُحدد بعد بشكل رسمي.



