برلمانيون: مشروع الدلتا الجديدة يعزز الأمن الغذائي ويعيد مجد الزراعة المصرية عالمياً
مشروع الدلتا الجديدة يعزز الأمن الغذائي

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتاح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي. وأكد الرئيس أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع تقوم على تحقيق التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة.

إضافة 2.2 مليون فدان للرقعة الزراعية

أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن مشروع الدلتا الجديدة يعد أحد المشروعات القومية الكبرى الهادفة إلى إعادة تشكيل الخريطة الزراعية في مصر من خلال التوسع الأفقي، عبر إضافة نحو 2.2 مليون فدان للرقعة الزراعية، مما يخفف الضغط عن وادي النيل والدلتا، في توقيت تتعقد فيه أزمات الغذاء عالمياً، خاصة بعد تفاقم التوترات السياسية في الشرق الأوسط.

وأضاف أبو الفتوح أن أهمية المشروع لا تقتصر على زيادة المساحات الزراعية فقط، بل تمتد إلى كونه أداة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، بالإضافة إلى أنه يمثل بيئة جاذبة للاستثمار الزراعي المحلي والأجنبي، خاصة مع الاعتماد على بنية تحتية متطورة وأنظمة ري حديثة تقلل الفاقد وتزيد من كفاءة استخدام الموارد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دعم الصناعات الغذائية والتكامل الاقتصادي

أشار وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ إلى أن المشروع يفتح المجال أمام توسع كبير في الاستثمارات المرتبطة بالإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي، مثل مشروعات التعبئة والتغليف والتبريد والصناعات القائمة على المحاصيل، مما يخلق سلسلة متكاملة ترفع من العائد الاقتصادي للفدان وتزيد من تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية. وأوضح أن هذا التوسع يسهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات الزراعة والخدمات اللوجستية والصناعات المرتبطة بها.

كما أوضح أبو الفتوح أن المشروع كشف عن توسع الدولة في استخدام الزراعة الذكية، حيث تعتمد إدارة الموارد المائية على تنويع مصادر المياه بين إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها والمياه الجوفية وفق ضوابط علمية دقيقة، إلى جانب إنشاء شبكات نقل ومحطات رفع، مما يضمن تحقيق التوازن بين التوسع الزراعي والحفاظ على الموارد الطبيعية، ويجعل الدلتا الجديدة نموذجاً لمشروعات التنمية المتكاملة التي تجمع بين الزراعة والاستثمار والصناعة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

خطوة تاريخية في مسار بناء الجمهورية الجديدة

أكد النائب مصطفى متولي، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن افتتاح مشروع الدلتا الجديدة يمثل خطوة تاريخية في مسار بناء الجمهورية الجديدة، ويعكس رؤية الدولة المصرية في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية والصناعية المستدامة. وأوضح متولي أن المشروع يُعد أحد أكبر المشروعات القومية الزراعية في الشرق الأوسط، لما يمثله من إضافة ضخمة للرقعة الزراعية وزيادة القدرة الإنتاجية للدولة وتقليل فاتورة الاستيراد، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالغذاء وسلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على التوسع الزراعي، بل يمتد أثره إلى دعم القطاع الصناعي من خلال توفير المواد الخام للصناعات الغذائية والتكميلية، وخلق مجتمعات عمرانية وتنموية جديدة، إلى جانب توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب. وأضاف أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق تنمية شاملة ومتكاملة تقوم على استغلال الموارد بأعلى كفاءة ممكنة، مؤكداً أن المشروع يجسد الإرادة السياسية الحقيقية في تحويل التحديات إلى فرص تنموية واقتصادية كبرى.

مشروعات قومية عملاقة

أشار متولي إلى أن ما تشهده مصر من مشروعات قومية عملاقة في مختلف القطاعات يؤكد أن الجمهورية الجديدة تُبنى على أسس قوية من التخطيط والعمل والإنتاج، مما يضمن مستقبلاً أكثر استقراراً وازدهاراً للمواطن.

نموذج متطور للتنمية الذكية

أشاد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، بافتتاح مشروع الدلتا الجديدة، مؤكداً أنه يمثل تحولاً نوعياً في مسار التنمية الشاملة في مصر، ويجسد الإرادة السياسية للدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبنية التحتية. وأوضح الجندي أن كلمات الرئيس السيسي خلال الافتتاح حملت رسائل مهمة للمواطنين والمستثمرين، أبرزها التأكيد على أن نجاح المشروع جاء نتيجة تكاتف جميع مؤسسات الدولة ومشاركة أبناء الشعب المصري، مما يعكس قدرة مصر على تنفيذ مشروعات قومية عملاقة وفق رؤية علمية مدروسة ومدعومة بالتخطيط الدقيق.

وأشار إلى أن حرص القيادة السياسية على توضيح تفاصيل المشروع للمواطنين يعكس التزام الدولة بالشفافية وإشراك المجتمع في متابعة الإنجازات الوطنية، مما يسهم في تعزيز الانتماء الوطني وزيادة وعي الجمهور بحجم المشروعات التنموية الجاري تنفيذها. وأكد أن الدلتا الجديدة تمثل نموذجاً متطوراً للتنمية الذكية، إذ تعتمد على بنية تحتية حديثة تشمل شبكات الري المتطورة ومحطات الكهرباء والطرق وتوظيف التكنولوجيا الرقمية في إدارة الموارد، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتحول الرقمي في مختلف القطاعات الحيوية.

ولفت إلى أن إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها تمثل خطوة مبتكرة نحو ترشيد استهلاك الموارد المائية وتحويل التحديات إلى فرص إنتاجية، مشدداً على أن المشروع يعزز قدرة مصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية. وأضاف الجندي أن مشروع الدلتا الجديدة ليس مجرد مشروع زراعي، بل منصة للتنمية المستدامة والابتكار، ويجسد رؤية الدولة في بناء جمهورية جديدة أكثر قوة واستقراراً وازدهاراً.