خير أيام الدنيا.. فضل العشر الأوائل من ذي الحجة والأعمال المستحبة
فضل العشر الأوائل من ذي الحجة والأعمال المستحبة

أكدت وزارة الأوقاف عبر منصتها الرقمية أن الأيام العشر من ذي الحجة تمثل محطة إيمانية وتشريعية فريدة في حياة المسلم، حيث تتضافر الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية لتؤكد أنها أفضل أيام العام، مما يجعلها فرصة عظيمة لتزكية النفوس وتعميق قيم العبودية. فما الفضل الثابت لهذه الأيام المباركة؟ وما السبل المثلى لاستغلالها؟

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة في الكتاب والسنة

إن الفضل العظيم لهذه العشر لا ينبع من مصادفة زمنية، بل يستند إلى أدلة قطعية من القرآن والسنة النبوية، والتي تضافرت لتؤكد أنها أفضل أيام العام. ومن أبرز هذه الأدلة:

  • في القرآن الكريم: أقسم الله بها في قوله: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1-2]، وجمهور المفسرين على أن هذه الليالي هي عشر ذي الحجة. كما سماها الله بالأيام المعلومات في قوله: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} [الحج: 28].
  • في السنة النبوية: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» (رواه البخاري). كما قال: «ما مِن أيَّامٍ أَعظَمَ عِندَ اللهِ، ولا أَحَبَّ إلَيهِ مِنَ العملِ فيهِنَّ مِن هذِه الأَيَّامِ العَشرِ؛ فأَكثِرُوا فيهِنَّ مِنَ التَّهليلِ، والتَّكبيرِ، والتَّحميدِ».

لماذا تعتبر العشر من ذي الحجة أفضل من غيرها؟

حظيت عشر ذي الحجة بهذه المكانة الرفيعة لاجتماع أمهات العبادة فيها: الصلاة، والصيام، والصدقة، والحج، ولا يتأتى ذلك في غيرها من الأيام. وقد صاغ الحافظ ابن حجر العسقلاني هذه العلة بقوله: "والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الأيام المعلومات والأيام المعدودات

فرّق الفقهاء بينهما: الأيام المعلومات هي العشر الأوائل من ذي الحجة، ويستحب فيها كثرة الذكر والتكبير المطلق. الأيام المعدودات هي أيام التشريق (11، 12، 13 من ذي الحجة)، وهي أيام أكل وشرب وذكر، ويشرع فيها التكبير المقيد عقب الصلوات.

أحب الأعمال إلى الله في العشر الأوائل من ذي الحجة

يُستحب للمسلم أن يجتهد في الطاعات، ومن آكدها:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • الإكثار من ذكر الله: بالتهليل والتكبير والتحميد، جهرًا في المساجد والبيوت.
  • الدعاء في يوم عرفة: وأفضل الدعاء: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ».
  • الحج والعمرة: لمن استطاع، لقوله صلى الله عليه وسلم: «والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة».
  • ذبح الأضحية: يوم العيد امتثالًا لقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}.

هل العشر من ذي الحجة أفضل أم العشر الأواخر من رمضان؟

أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر الأواخر من رمضان، وليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة. والسبب أن ليالي رمضان شرفت بليلة القدر، بينما أيام ذي الحجة شرفت بيوم عرفة ويوم النحر.

أيهما أفضل: تلاوة القرآن أم الذكر والدعاء؟

تلاوة القرآن أفضل بشكل عام، لكن في عشر ذي الحجة يشرع الإكثار من الذكر المخصوص (التهليل والتكبير والتحميد) لورود النص به. والأفضل الجمع بينهما، مع مراعاة حال العبد وخشوعه.

حكم قص الشعر والأظافر للمضحي

يُندب شرعًا لمن أراد الأضحية الإمساك عن أخذ شيء من شعره أو أظفاره من دخول هلال ذي الحجة حتى ذبح الأضحية، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا». والنهي عند الجمهور للتنزيه، فمن فعل ذلك فلا إثم عليه وأضحيته صحيحة.