أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسمياً اليوم السبت اغتيال عز الدين الحداد، القائد العسكري لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، في غارة جوية استهدفته في قطاع غزة.
تفاصيل عملية الاغتيال
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان إنه وبالتعاون مع جهاز الشاباك تم القضاء على عز الدين الحداد، واصفاً إياه بأنه قائد الجناح العسكري لحماس وأحد آخر قادة الحركة الكبار الذين يقفون خلف أحداث السابع من أكتوبر الدموية. وأكد البيان أن الغارة نفذت بتوجيهات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.
وأضاف البيان أن عز الدين الحداد كان قد رفض تنفيذ الاتفاق الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح، مما عجل باستهدافه.
استهداف في حي الرمال
ذكرت وسائل إعلام عبرية أن وزير الدفاع كاتس أكد مقتل الحداد، مشيرة إلى أن المعلومات الاستخباراتية حول تحركاته كانت دقيقة، وتم استهدافه في حي الرمال بغزة. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه بمقتل الحداد يكون قد تم استهداف جميع أعضاء المجلس العسكري لحماس، حيث كان القائد العسكري الأرفع وآخر مسؤول من الحركة داخل غزة.
نجاته من محاولات اغتيال سابقة
يذكر أن عز الدين الحداد نجا من 6 محاولات اغتيال سابقة، وفق ما نقلته صحيفة تليجراف البريطانية. وفي يناير 2025، صعد في صفوف حماس بعد إطلاق سراح عدد من الأسرى، وكُلف بإعادة بناء البنية التحتية المدنية والعسكرية للحركة خلال فترة هدوء قصيرة في الحرب.
بدأ الحداد مسيرته في جهاز الأمن الداخلي لحماس، حيث عمل مع يحيى السنوار في مطاردة الفلسطينيين المتعاونين مع إسرائيل، وسيطر لاحقاً على المجموعة في غزة. ووصفته مصادر استخباراتية بأنه شخصية بارزة ومعروفة، وكان يحتجز أسرى إسرائيليين ويملك حق النقض بشأن مقترح وقف إطلاق النار الذي قدمه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.
دوره في طوفان الأقصى
خلال عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، قاد الحداد عملية التسلل الأولى إلى المستوطنات في غلاف غزة، وكان مسؤولاً عن التنسيق الأولي لعملية الاختراق وتعبئة المقاتلين تحت إمرته، وفق وثيقة عثرت عليها إسرائيل. ويتميز الحداد بالحذر الشديد في تعاملاته، وتجنب الظهور العلني أو الإعلامي نظراً للمكافأة المالية البالغة 750 ألف دولار المعلنة لمن يوفر معلومات عن مكانه.
واجه الحداد ضغطاً هائلاً بعد فقدان ابنه الأكبر صهيب وحفيده في غارة إسرائيلية في يناير 2025، وابنه الثاني في أبريل من العام نفسه. وسعت إسرائيل لاغتياله ثلاث مرات بعد طوفان الأقصى، لكنها باءت بالفشل، بما في ذلك إرسال قوات عسكرية إلى منزل قيل إنه كان فيه دون العثور عليه.



