وزير التعليم العالي: العلم جسر للتقارب بين روسيا والعالم الإسلامي
وزير التعليم العالي: العلم جسر للتقارب بين روسيا والعالم الإسلامي

شارك الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس المؤتمر العام للإيسيسكو، في اجتماع مجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا – العالم الإسلامي»، الذي عُقد بمركز تكنولوجيا المعلومات "باشير رامييڤ" في مدينة كازان. حضر الاجتماع السيد رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وممثلي الحكومات والمؤسسات من روسيا ودول العالم الإسلامي.

افتتاح الاجتماع وأهميته

افتتح رئيس جمهورية تتارستان أعمال الاجتماع، مؤكداً أن مجموعة الرؤية الاستراتيجية تمثل منصة حيوية لتعزيز الحوار والتعاون بين روسيا ودول العالم الإسلامي. وأشار إلى دورها في دعم جسور التواصل الحضاري والثقافي وتوسيع مجالات الشراكة في القطاعات ذات الأولوية.

كلمة وزير التعليم العالي

أعرب الدكتور عبد العزيز قنصوه خلال كلمته عن خالص تقديره وامتنانه، ونقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية، وإلى الرئيس رستم مينيخانوف، قيادة وحكومة وشعباً. وأشاد بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن التنظيم الذي يعكس المكانة المتنامية لمدينة كازان كجسر حضاري وثقافي بين روسيا والعالم الإسلامي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأكد الوزير أن مشاركة مصر في هذا الاجتماع تنطلق من إيمانها بأهمية هذه المنصة في تعزيز الحوار وبناء الثقة وفتح آفاق أوسع للتعاون في مجالات الاقتصاد والثقافة، بالإضافة إلى التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

التعليم العالي والبحث العلمي كمسار للتقارب

أشار الدكتور قنصوه إلى أن التعليم العالي والبحث العلمي يمثلان أحد أهم مسارات التقارب بين الشعوب. وأوضح أن الجامعات ومراكز البحث وبرامج التبادل الأكاديمي والشراكات العلمية قادرة على بناء مجتمعات أكثر ارتباطاً باقتصاد المعرفة، وأكثر قدرة على الابتكار، وأكثر إسهاماً في تحقيق التنمية والسلام والاستقرار.

دور مصر في الإيسيسكو

نوّه الوزير بمشاركة الوفد المصري في أعمال منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، معرباً عن اعتزاز مصر باستمرار رئاستها للمؤتمر العام للمنظمة. وأكد أن ذلك يعكس ثقة الدول الأعضاء في الدور المصري الداعم للتعاون المشترك في مجالات التعليم والعلوم والثقافة.

وأضاف أن انعقاد هذه الفعاليات بالتزامن مع الاحتفاء بمدينة كازان عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي لعام 2026 يضفي بُعداً حضارياً مهماً على المشاركة. وأشار إلى أن كازان تمثل نموذجاً متميزاً لمدينة تجمع بين عمق التاريخ وتنوع الثقافة وروح الانفتاح والقدرة على بناء جسور حقيقية بين الحضارات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التعاون المستقبلي

أعرب الدكتور عبد العزيز قنصوه عن تطلع مصر إلى أن يمثل هذا اللقاء خطوة إضافية نحو تعاون أوسع وأعمق بين المؤسسات التعليمية والبحثية في مصر وروسيا وتتارستان ودول العالم الإسلامي. وأكد أن ذلك سيفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب والباحثين والجامعات، ويعزز دور العلم والمعرفة في خدمة التنمية المشتركة.

السياق الأوسع للمشاركة

تأتي مشاركة الوزير في إطار المشاركة المصرية الأوسع في فعاليات المنتدى الاقتصادي الدولي «روسيا – العالم الإسلامي: منتدى كازان»، الذي يُعد منصة رئيسية لتعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي والعلمي بين روسيا ودول العالم الإسلامي. كما تأتي عقب اختتام أعمال الدورة الخامسة عشرة للمؤتمر العام للإيسيسكو، التي عُقدت بكازان برئاسة مصر، حيث يرأس الدكتور قنصوه المؤتمر العام بصفته رئيساً للجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة.

وشهد المؤتمر العام للإيسيسكو توافق الدول الأعضاء بالإجماع على استمرار مصر في رئاسة المؤتمر العام لدورة جديدة لمدة أربع سنوات، تأكيداً للثقة في الدور المصري وتعزيزاً لحضورها الفاعل داخل منظومة العمل الإسلامي متعدد الأطراف.

دعم الابتكار

دعا الدكتور قنصوه إلى تفعيل سبل التعاون من خلال دعم الابتكار عبر صندوق الابتكار الذي أطلقته مصر، ليكون منصة للتوافق والتنمية المشتركة، تدعم الشباب وتقود قاطرة التنمية التي تعزز السلم والتوافق.