أكد السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، أن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تمثل أكبر مشروع تنموي متكامل في تاريخ مصر الحديث. جاء ذلك خلال مشاركته في الصالون الثقافي الذي نظمته مجلة "حواء"، بحضور عمر سامي رئيس مجلس إدارة دار الهلال ونخبة من المثقفين والإعلاميين.
دور دار الهلال الثقافي
استهل السفير علاء يوسف كلمته بالإعراب عن سعادته بالتواجد في هذا الصالون الثقافي، مشيدًا بالدور العريق الذي تقوم به مؤسسة دار الهلال منذ تأسيسها عام 1892 في تشكيل الوعي الثقافي والفكري. وأكد أن هذا الدور التنويري يتكامل مع الجهود الوطنية التي تستهدف بناء الإنسان المصري.
رؤية وطنية شاملة
أوضح أن مبادرة "حياة كريمة"، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في 2 يناير 2019، جاءت في إطار رؤية وطنية شاملة تستهدف بناء دولة حديثة قائمة على العدالة والإنصاف، وتضع المواطن في قلب عملية التنمية، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
إنجازات غير مسبوقة
أشار إلى أن المبادرة شهدت خلال سنوات قليلة تنفيذ إنجازات غير مسبوقة، حيث استفاد من خدماتها نحو 46 مليون مواطن، بإجمالي استثمارات تجاوزت 700 مليار جنيه. وتشمل هذه الإنجازات تطوير 4584 قرية في 20 محافظة، من خلال تنفيذ أكثر من 27 ألف مشروع في المرحلة الأولى، بمشاركة أكثر من 50 ألف متطوع.
محاور التنمية المتكاملة
أضاف السفير أن "حياة كريمة" لم تعد مجرد مبادرة لتحسين الظروف المعيشية، بل أصبحت نموذجًا متكاملًا للتنمية يقوم على محاور متعددة تشمل التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم. فقد تم ضخ نحو 69 مليار جنيه لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، استفاد منها أكثر من 3.2 مليون مواطن، نصفهم من النساء، مما يعكس التزام الدولة بتمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع.
شبكة أمان اجتماعي
أوضح السفير أن المبادرة لعبت دورًا مهمًا في توفير شبكة أمان اجتماعي واسعة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. فقد استفاد نحو 39 مليون مواطن من برامج الدعم الغذائي، إلى جانب تقديم خدمات طبية لنحو 2.8 مليون مواطن، وتطوير الوحدات الصحية، وتنفيذ قوافل علاجية، فضلًا عن استفادة أكثر من 137 ألف طالب من خدمات تطوير العملية التعليمية.
نموذج الشراكة الفريد
أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات أن نجاح المبادرة يعود إلى نموذج الشراكة الفريد الذي جمع بين أكثر من 20 وزارة وهيئة حكومية و23 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب القطاع الخاص وآلاف المتطوعين، في إطار من تكامل الأدوار ووحدة الهدف.
نقاش تفاعلي
اختتمت فعاليات اللقاء بنقاش تفاعلي ثري بين السفير علاء يوسف والحضور، وأدارته سمر الدسوقي رئيس تحرير مجلة حواء. تناول النقاش أبرز مكتسبات الأسرة المصرية من مبادرة "حياة كريمة"، حيث تم استعراض ما حققته المبادرة من تحسين ملموس في مستوى المعيشة والخدمات الأساسية، ودورها في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر المصرية، بما يعكس الأثر الإيجابي المباشر للمبادرة على حياة المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.



