أمل عمار تشارك بكلمة مسجلة في المنتدى الآسيوي الثاني للمرأة بأوزبكستان
أمل عمار تشارك في المنتدى الآسيوي الثاني للمرأة

شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، بكلمة مسجلة ضمن فعاليات المنتدى الآسيوي الثاني للمرأة، الذي يُعقد خلال يومي 14 و15 مايو 2026 بإقليم بخارى بجمهورية أوزبكستان، بدعوة من السيدة تنزيله ناربايوفا، رئيسة مجلس الشيوخ ببرلمان جمهورية أوزبكستان. وجاءت المشاركة خلال أعمال الجلسة الموازية الرابعة بعنوان: «تعزيز الحماية الاجتماعية والضمانات القانونية للمرأة، وضمان الأمان في البيئة الرقمية: أولويات بناء مجتمع مستدام وشامل»، وبمشاركة رفيعة المستوى من القيادات النسائية وصناع القرار من مختلف الدول، لبحث سبل تعزيز تمكين المرأة ودعم دورها في تحقيق التنمية المستدامة.

كلمة أمل عمار في المنتدى

توجهت المستشارة أمل عمار خلال كلمتها المسجلة بخالص الشكر والتقدير لجمهورية أوزبكستان الصديقة على تنظيم هذا المنتدى الهام، الذي يعكس إدراكًا متزايدًا بأن تمكين المرأة وحمايتها لم يعودا قضية اجتماعية فحسب، بل أصبحا ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.

جهود مصر في تمكين المرأة

استعرضت رئيسة المجلس جهود الدولة المصرية في ملف تمكين المرأة وحمايتها، والتي تستند إلى إرادة سياسية واعية وحاسمة، يقودها فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، الذي وضع المرأة في قلب مشروع الدولة المصرية الحديثة، إيمانًا بأن بناء الأوطان لا يكتمل إلا بمشاركة المرأة مشاركة كاملة وفاعلة في جميع المجالات. وأكدت أن مصر شهدت تحولًا تاريخيًا في أوضاع المرأة منذ عام 2014، تُرجم إلى مكتسبات دستورية وتشريعية وتنفيذية غير مسبوقة، عززت حقوقها، ورسخت مبدأ تكافؤ الفرص، ووفرت حماية حقيقية لها من كافة أشكال العنف والتمييز. كما أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، كأول استراتيجية وطنية متكاملة في هذا المجال، لتصبح إطارًا شاملًا لجهود التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحماية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي

أضافت عمار أن الدولة المصرية أدركت أن الحماية الاجتماعية ليست مجرد دعم مؤقت، بل استثمار في الإنسان، وأداة لترسيخ العدالة والاستقرار المجتمعي. ولذلك توسعت برامج الحماية الاجتماعية بصورة كبيرة، لتصل إلى ملايين المستفيدين والمستفيدات من الفئات الأولى بالرعاية، مع التركيز على دعم المرأة اقتصاديًا وتعزيز قدرتها على العمل والإنتاج والاستقلال. كما عملت الدولة على الربط بين الحماية والتمكين، من خلال برامج التدريب وريادة الأعمال والشمول المالي، بما يضمن تعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد الوطني، وتحويلها إلى شريك رئيسي في عملية التنمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مناهضة العنف ضد المرأة

واستعرضت رئيسة المجلس جهود الدولة المصرية في إطار هذا النهج الشامل، من خلال العمل على تطوير منظومة وطنية متكاملة لمناهضة العنف ضد المرأة، شملت تحديث التشريعات، وتغليظ العقوبات، وتوفير خدمات الدعم والحماية، إلى جانب تعزيز آليات الاستجابة السريعة وتقديم المساندة القانونية والنفسية والاجتماعية للنساء والفتيات. وأولت مصر اهتمامًا متزايدًا بمواجهة العنف السيبراني، في ظل التوسع الرقمي العالمي، من خلال تطوير الأطر القانونية، ورفع الوعي المجتمعي، وتعزيز الحماية في الفضاء الرقمي. وأشارت إلى أن ما تحقق للمرأة المصرية خلال السنوات الأخيرة هو انعكاس حقيقي لقوة الدولة المصرية الحديثة، وقدرتها على تحويل الرؤى إلى واقع ملموس، رغم التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة. وأصبحت المرأة المصرية اليوم حاضرة بقوة في مواقع صنع القرار، وفي مؤسسات الدولة، وفي مختلف مجالات العمل الوطني، كشريك أساسي في بناء الجمهورية الجديدة.

ختام الكلمة

واختتمت رئيسة المجلس كلمتها بالتأكيد على أن حماية المرأة وتمكينها ليست مسؤولية وطنية فقط، بل مسؤولية إنسانية مشتركة، وأن الاستثمار في المرأة هو استثمار في قوة المجتمعات واستقرارها ومستقبلها.

مناقشات المنتدى

شهد المنتدى مناقشة عدد من الملفات المهمة المرتبطة بتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة، إلى جانب دعم دورها في مجالات الاقتصاد والعلوم والتعليم والاستدامة البيئية، فضلاً عن قضايا الحماية الاجتماعية للمرأة، وذلك بمشاركة واسعة من البرلمانيين والمسؤولين الحكوميين وممثلي المنظمات الدولية والخبراء من مختلف الدول الآسيوية.