أفادت تقارير إعلامية بتعرض بلدتي ميفدون وجبشيت وأطراف مدينة النبطية في جنوب لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي جديد، في تصعيد عسكري يستمر رغم الجهود الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع.
القصف الإسرائيلي يستهدف جنوب لبنان
ذكرت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية شنت هجوماً مدفعياً على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، شملت ميفدون وجبشيت والأطراف الشمالية لمدينة النبطية. وأدى القصف إلى أضرار مادية في الممتلكات، دون ورود تقارير فورية عن سقوط ضحايا. يأتي هذا الهجوم بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية الأمريكية عن جولة جديدة من المحادثات المكثفة بين لبنان وإسرائيل.
محادثات أمريكية لوقف إطلاق النار
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عقد جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل يومي 14 و15 مايو الجاري، برعاية الولايات المتحدة. وأوضحت الوزارة في بيان أن هذه المحادثات تستند إلى جولة سابقة عُقدت في 23 أبريل، والتي دعا إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتهدف المناقشات إلى دفع نحو اتفاق شامل للسلام والأمن، ومعالجة المخاوف الأساسية لكلا البلدين.
تفاصيل البيان الأمريكي
ذكر البيان أن المحادثات ستعمل على بناء إطار لترتيبات سلام وأمن دائمة، تشمل الاستعادة الكاملة للسيادة اللبنانية على كامل أراضيها، وترسيم الحدود، وخلق مسارات للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان. وأكدت واشنطن أن الطرفين تعهدا بالتعامل مع هذه المحادثات انطلاقاً من مصالحهما الوطنية، فيما ستقوم الولايات المتحدة بالتوفيق بين هذه المصالح لضمان أمن دائم لإسرائيل وسيادة لبنان.
نزع سلاح حزب الله
رحبت الولايات المتحدة بالتزام الحكومتين بالمباحثات، لكنها شددت على أن السلام الشامل يبقى مرهوناً بالاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية ونزع سلاح حزب الله بالكامل. ووصف البيان حزب الله بأنه منظمة إرهابية أجنبية مصنفة من قبل الولايات المتحدة. كما أشار إلى أن المحادثات تهدف إلى إنهاء النهج الفاشل الذي ساد خلال العقدين الماضيين، والذي أتاح للجماعات الإرهابية ترسيخ نفوذها وتقويض سلطة الدولة اللبنانية وتعريض الحدود الشمالية لإسرائيل للخطر.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، مما يطرح تساؤلات حول جدية جهود السلام في ظل استمرار العمليات العسكرية.



