أجرى اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، جولة تفقدية ميدانية بقرية دندرة برفقة فريق برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وذلك بهدف مناقشة الخطة التشاركية لمشروع إحياء منطقة دندرة. تأتي هذه الجولة في إطار جهود المحافظة لدعم التنمية السياحية المستدامة، وتعظيم الاستفادة من المقومات الأثرية والسياحية الفريدة التي تزخر بها المنطقة.
تفاصيل الجولة الميدانية
شملت الجولة التفقدية زيارة المرسى السياحي بدندرة، إلى جانب عدد من المناطق ذات الطابع التراثي المميز، مثل ساحة أبوالعباس الدندراوي، وساحة ومنزل مراد بك علي، والكنيسة الإنجيلية بدندرة. كما تضمنت الجولة تفقد إحدى ورش الفخار التقليدية، بالإضافة إلى وحدة طب الأسرة بالقرية، بهدف الاطلاع على الاحتياجات التنموية والخدمية للسكان.
الاجتماع الموسع وعرض المشروع
عقب الجولة، عُقد اجتماع موسع بدأ بعرض تفصيلي قدمه المهندس كريم إبراهيم، استشاري التطوير الحضري بشركة تكوين، حول مشروع إحياء منطقة دندرة. تناول العرض إمكانيات التنمية السياحية في محافظة قنا، والمقاصد السياحية المختلفة، وعناصر الجذب السياحي في قرية دندرة، بالإضافة إلى المشروعات العامة المقترحة للتنفيذ، والتي تشمل تطوير شارع المرسى وواجهاته، وتطوير منطقة القرية والمنطقة المحيطة بالمعبد. كما تم عرض الهوية البصرية والعلامة التسويقية الخاصة بمنطقة دندرة.
رؤية المحافظة للمشروع
أكد محافظ قنا أن رؤية المحافظة ترتكز على توحيد جهود القطاع الحكومي والمنظمات المجتمعية والمستثمرين المحليين وغير المحليين، من أجل الإسراع في تنفيذ المشروع على أرض الواقع. وأشار إلى أهمية الأنشطة المادية وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ المشروع على مراحل، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ورفع كفاءة الخدمات السياحية بالمنطقة.
وأضاف الببلاوي أن مشروع إحياء منطقة دندرة يُعد من المشروعات الواعدة التي تعكس الهوية الحضارية لمحافظة قنا، وتسهم في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المنطقة. وشدد على حرص المحافظة على تذليل أي معوقات قد تواجه التنفيذ، والعمل على تحقيق الاستفادة القصوى من المقومات السياحية الفريدة التي تمتلكها دندرة، بما يدعم مكانتها على خريطة السياحة الثقافية.
المقترحات المقدمة
استعرض الأستاذ الدكتور محمد فهمي عبدالعليم، مستشار محافظ قنا للتنمية الحضرية، عددًا من المقترحات الهامة، منها إدارة وتشغيل الجولات السياحية بين أسوان وقنا والأقصر، بهدف تحقيق المستهدف من أعداد الزوار والليالي السياحية. كما تضمنت المقترحات تحديد الإجراءات الحكومية المطلوبة، وضمان عدم تعارض تنفيذ المشروع مع الأنشطة السكانية القائمة والممتلكات الخاصة. وتم وضع أولويات وأهداف واضحة لخطة التنفيذ، بالإضافة إلى إجراءات تسجيل دندرة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وتسجيل المباني الأثرية، ووضع تصور واقعي لأعداد السائحين المتوقعين ومتطلبات الخدمات السياحية المختلفة.
جولة ميدانية متابعة
عقب الاجتماع، أجرى محافظ قنا جولة ميدانية أخرى في منطقة دندرة، يرافقه فريق برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وفريق شركة تكوين، لمتابعة مشروعات الخطة التشاركية لإحياء المنطقة. وتهدف الجولة إلى الوقوف على جهود تطوير المقومات السياحية والتراثية، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة لأهالي المنطقة.
وقدم محافظ قنا شرحًا تفصيليًا للحضور حول وصف تلك المشروعات، وخطط تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة المواقع التراثية والسياحية. وأكد أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية المنطقة، باعتبارها واحدة من أهم المقاصد السياحية والثقافية بمحافظة قنا.
أهداف الخطة التشاركية
أضاف الببلاوي أن مشروعات الخطة التشاركية تستهدف خلق بيئة جاذبة للسياحة والاستثمار، من خلال تطوير المراسي والمناطق المفتوحة، وتحسين الخدمات المقدمة للزائرين، ودعم أصحاب الحرف التراثية. ويساهم ذلك في توفير فرص عمل جديدة لأبناء المنطقة، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متكاملة.
المشاركون في الاجتماع والجولة
شهد الاجتماع والجولة كل من: تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأحمد رزق مدير مكتب هابيتات مصر، ولمياء المليجي مدير برنامج التنمية الاقتصادية والسياسات الحضرية، والمهندس رجب عرفة رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بقنا، إلى جانب ممثلي برنامجي الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وفريق شركة تكوين وفريق عمل السياحة الريفية بمنطقة دندرة. وتم خلال الاجتماع استعراض عدد من المحاور المرتبطة بتطوير المنطقة وتعظيم الاستفادة من مقوماتها السياحية والأثرية.



