عقدت الأمانة الفنية للجنة الوطنية لمتابعة أهداف التنمية المستدامة اجتماعها التشاوري الأول، وذلك لمناقشة خطوات إعداد تقرير المراجعة الوطنية الطوعية الرابع لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في مصر. ويأتي هذا الاجتماع بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبرئاسة الدكتورة منى عصام، مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لشؤون التنمية المستدامة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود التي تبذلها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لتعزيز الشراكات الدولية، بهدف رصد التقدم الذي أحرزته مصر في الأجندة الوطنية للتنمية المستدامة، وذلك تحت مظلة رؤية مصر 2030. وقد شهد الاجتماع حضور الدكتور خالد زكريا، مدير مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط القومي والخبير المختص بإعداد التقرير، بالإضافة إلى تمثيل رفيع المستوى من مختلف الوزارات والجهات المعنية.
ويُعد هذا الاجتماع الخطوة الأولى في سلسلة المشاورات الوطنية لإعداد المراجعة الطوعية، تمهيدًا لعقد جلسات تشاورية متعددة مع مختلف الأطراف ذات الصلة، بما في ذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية وغيرهم. وخلال الاجتماع، أكدت الدكتورة منى عصام أن مصر تواصل جهودها استعدادًا للمشاركة في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة بنيويورك، من خلال إعداد تقرير المراجعة الوطنية الطوعية الرابع لأهداف التنمية المستدامة. ويأتي ذلك بعد عدة سنوات من تقديم آخر تقرير في عام 2021، مما يعكس حرص الدولة على استئناف هذا المسار المهم لتقييم التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
المراجعات الوطنية الطوعية أداة رئيسية لرصد الأداء
وأوضحت الدكتورة منى عصام أن المراجعات الوطنية الطوعية تُعد أداة رئيسية لرصد الأداء الوطني في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الشفافية، وتبادل الخبرات مع مختلف الدول. كما تساهم في تحديد التحديات وصياغة سياسات أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة. وأشارت إلى أن إعداد التقرير يتم بالتعاون الوثيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي يقدم الدعم الفني وبناء القدرات، بما يضمن خروج التقرير بصورة شاملة تعكس جهود الدولة ومشاركة مختلف الأطراف المعنية.
التزام مصر بتحقيق أهداف التنمية المستدامة
كما أكدت مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على الرسالة الأساسية للتقرير الرابع، وهي التزام مصر التام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة رغم التحديات وحالة عدم اليقين على المستويين الإقليمي والدولي. وشددت على أن هذا التقرير هو تقرير الدولة المصرية بأكملها، وليس الحكومة فقط، حيث تشارك فيه جميع الجهات المعنية والأطراف ذات الصلة.
من جانبه، استعرض الدكتور خالد زكريا الرسائل الأساسية للتقرير في كل قسم من أقسامه، موضحًا أن تقديم مصر لتقريرها الطوعي الرابع يضعها في مصاف الدول التي قدمت أربعة تقارير، وهي عشر دول على مستوى العالم حاليًا. وهذا يعكس التطور في أداء هذه الدول في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وقياس التقدم المحرز في تحقيقها.
أهمية إتاحة البيانات
وأكد الدكتور خالد زكريا على أهمية إتاحة البيانات باعتبارها أحد ممكنات رؤية مصر 2030، حيث تسهم في دعم اتخاذ القرار القائم على الأدلة، وتعزيز كفاءة التخطيط ورصد ومتابعة مؤشرات الأداء. كما تمكن مختلف الجهات من تقييم التقدم المحرز في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بصورة دقيقة وشفافة. وقد تضمن الاجتماع نقاشًا ثريًا، أدلى فيه ممثلو الجهات بمداخلات قيمة تم أخذها في الاعتبار في أجزاء التقرير المختلفة.
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على أن إعداد تقرير المراجعة الوطنية الطوعية الرابع يمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز جهود مصر نحو تحقيق رؤية مصر 2030. حيث يعكس التزام الدولة بمواصلة تقييم التقدم المحرز بشفافية، والبناء على ما تحقق من إنجازات خلال التقارير السابقة. كما يُعد التقرير فرصة لتسليط الضوء على التجارب الوطنية الرائدة، وتحديد التحديات القائمة، وصياغة سياسات أكثر استجابة للأولويات التنموية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويعزز مكانة مصر على المستوى الدولي.



