"نوبة صحيان" أوروبية ضد جماعة الإخوان الإرهابية
أوروبا تستيقظ لمواجهة خطر الإخوان الإرهابي

شهدت الساحة الأوروبية تحولاً ملحوظاً في موقفها تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، حيث بدأت الدول الأوروبية في اتخاذ إجراءات حازمة للحد من نشاطاتها وتمويلها. يبدو أن أوروبا قد استوعبت أخيراً الدرس وأدركت خطورة هذه الجماعة على أمنها واستقرارها. فبعد سنوات من التساهل، أصبحت الجماعة تعاني من انقسامات داخلية حادة، مما جعلها جسماً متهالكاً يتألف من ثلاثة أقسام متناحرة، كل منها يتبع قيادياً معيناً ويتلقى تمويلاً من جهات مشبوهة. هذه الانقسامات لم تمنع الجماعة من البقاء على اتصال بأجهزة معادية تعمل لخدمة مصالحها فقط، مما يؤكد طابعها الوظيفي والعميل لمن يمولها.

إجراءات أوروبية مشددة ضد الإخوان

في فرنسا، كشفت السلطات عن شبكات مالية إخوانية تقدر بنحو 3 مليارات يورو، تُستخدم لتمويل نشاطات تحت غطاء مراكز حقوقية وجمعيات خيرية ومراكز إسلامية. وقد تحرك البرلمان الفرنسي لوقف هذه النشاطات التي تهدد الأمن والاستقرار. كما وجه الرئيس إيمانويل ماكرون بتقليص نفوذ الجماعة وتجميد أموالها. في هولندا، تقدم عناصر إخوانية بطلبات للحصول على الجنسية بعد حصولهم على اللجوء السياسي، لكن السلطات الأمنية أجلت النظر في هذه الطلبات بسبب الفوضى التي أثارتها عناصر الجماعة بالتظاهر ومحاولة اقتحام السفارة المصرية. ومن المتوقع ترحيلهم قريباً، كما أن هناك ترجيحات بتصنيف الجماعة كياناً إرهابياً في هولندا.

النمسا وألمانيا وبريطانيا في مواجهة الإخوان

في النمسا، اتبعت السلطات نهجاً مماثلاً للتضييق على نشاط الجماعة بعد تزايد الوجود الطلابي الإخواني وتشكيلهم مجموعات متصلة بطلاب في معظم دول أوروبا. أما في ألمانيا، فقد زادت تحركات عناصر إخوانية لإعادة فاعلية المقر الرئيسي للتنظيم الدولي، الذي كان يقيم فيه القيادي مهدي عاكف خلال الثمانينيات والتسعينيات. وفي بريطانيا، يوجد صلاح عبدالحق القائم بأعمال المرشد العام، ومعه ثلاثي خطير يسيطر على شؤون الجماعة. وتواجه هذه العناصر تضييقاً من السلطات البريطانية بعد ورود أسمائهم في كشوف الإنتربول الدولي بتهم تتعلق بالعنف والتطرف والإرهاب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تمويل مشبوه وصراع داخلي

تعاني الجماعة الإرهابية من صراع شديد بين قياداتها على التمويل، مما كشف عن عمليات مشبوهة لتحويل الأموال من وإلى دول أوروبا. وقد أدى ذلك إلى تتبع هذه الأموال التي تستخدم في أغراض تمس أمن وسيادة الدول الأوروبية. كل هذه العوامل أدت إلى تراجع قبول أوروبا لنشاطات الجماعة على أراضيها، وزيادة التضييق عليها. الجماعة الآن تبحث عن ملاذات آمنة جديدة في ظل التصعيد الأوروبي، لكن يبدو أن أوروبا قد استيقظت أخيراً من سباتها لمواجهة هذا الخطر الداهم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي