أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأشهر الحرم في الإسلام هي أربعة أشهر: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب. وقد استندت في ذلك إلى القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: 36].
تحديد الأشهر الحرم في السنة النبوية
وأضافت دار الإفتاء، في منشور لها عبر صفحتها على فيسبوك، أن هذا التحديد وردت به الأخبار عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «إنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ وَذُو الحِجَّةِ وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» رواه البخاري.
سبب تسمية الأشهر الحرم
أما عن سبب تسمية الأشهر الحرم، فقد كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن السبب، منوها بأنها سُمِّيَت بهذا الاسم: لزيادة حرمتها، وعِظَم الذنب فيها، ولأن الله سبحانه وتعالى حرَّم فيها القتال، فقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ...} [البقرة: 217].
وتابع مركز الأزهر في منشور له عن الأشهر الحرم: وقد بيَّنَها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري عن أَبي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بنِ الحارثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنه قَالَ: «ألا إنَّ الزمانَ قد استدار كهيئتِه يومَ خلق اللهُ السماواتِ والأرضَ، السنةُ اثنا عشرَ شهرًا، منها أربعةٌ حُرُمٌ، ثلاثةٌ مُتوالياتٌ: ذو القعدةِ، وذو الحجةِ، والمحرم، ورجبُ مضرَ الذي بين جمادىٰ وشعبانَ».
فضل العشر الأوائل من ذي الحجة وأفضل الأعمال فيها
وكان الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قد بيّن فضل العشر الأوائل من ذي الحجة، مؤكدًا أنها تعد من أفضل أيام الدنيا، ويكفي في فضلها اجتماع أعظم العبادات مثل فريضة الحج ويوم عرفة.
وأضاف أمين الإفتاء، في تصريحات له، أن أبرز عمل صالح في هذه الأيام هو ذكر الله بكثرة، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى خلالها بالذكر بقوله: «فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد».
ونوه أمين الإفتاء بأن الصيام من أعظم الأعمال، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، منوها بأن أبواب الخير في هذه الأيام متعددة ويجب اغتنامها بالعبادة والطاعة والتقرب إلى الله.



