أدان حزب الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، استهداف مطار الخرطوم الدولي باستخدام الطائرات المُسيرة، معتبرًا ما حدث انتهاكًا سافرًا لسيادة السودان وتهديدًا للمنشآت المدنية.
الوفد: استهداف مطار الخرطوم عدوان خارجي
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، في بيان رسمي أصدره منذ قليل، أن ما جرى اليوم من استهداف لمطار الخرطوم لا يجب اعتباره مجرد حادث عسكري في حرب أهلية، بل هو يمثل عدوانًا خارجيًا مكتمل الأركان تقف خلفه أطراف إقليمية تسعى إلى تفكيك الدولة السودانية وإعادة رسم توازنات المنطقة بالقوة.
وأشار رئيس حزب الوفد إلى أن هذا العدوان يُعد سابقة خطيرة في استباحة المجال السيادي العربي، ويكشف عن نمط جديد من الحروب غير المعلنة داخل الإقليم، ويهدد بتحويل السودان إلى ساحة صراع مفتوح يهدد شعب السودان والأمن القومي المصري والعربي.
تحذير من التصعيد
وأكد رئيس الوفد أن التجاوز أو غض الطرف عن ما يحدث في السودان والصمت على هذا العدوان سوف يتم انتهازه كضوء أخضر لمزيد من الانتهاكات التي ستؤدي إلى تحول السودان الشقيق إلى ساحة صراعات إقليمية ودولية طمعًا في ثرواتها الطبيعية وموقعها الجغرافي الذي يمس بشكل مباشر أمن مصر القومي.
زعزعة الأمن القومي المصري
وأوضح رئيس الوفد أن اتهام إثيوبيا كطرف في هذا العدوان هو أمر معلوم ومؤكد، فإثيوبيا عدو لمصر، كما أن إسرائيل عدو لمصر والعلاقات الإثيوبية الإسرائيلية هي علاقات استراتيجية متكاملة سياسيًا وعسكريًا منذ ستينيات القرن الماضي منذ عهد الإمبراطور هيلا سلاسي، وبالتالي أن تستهدف إثيوبيا مطار الخرطوم فهو أمر متوقع ضمن سعيها لزعزعة الأمن القومي المصري، وفتح المجال أمام الكيان الصهيوني للتواجد والسيطرة على البحر الأحمر، وبالتالي التأثير على عبور السفن من قناة السويس.
أما تصريح القيادة العسكرية السودانية بتورط بلد عربي شقيق يحظي بتقدير ومكانة كبيرة لدى مصر قيادة وشعبًا وتسكن محبة مؤسسة في قلوب كل المصريين فهو أمر يستحق التوقف والتحقق والبحث والإفادة حتى يتبين لنا حقيقة من يحاول أن يعبث بأمننا القومي، ومن يقف وراء هذا العبث.
مطالب حزب الوفد
وانطلاقًا من حرصنا على وحدة الصف العربي، فإننا نطالب بما يلي:
- موقف عربي حاسم يتجاوز بيانات الإدانة الشكلية مع تشكيل لجنة تقصي حقائق في إطار جامعة الدول العربية لتبين حقيقة اتهام الحكومة السودانية لدولة عربية بالتورط في هذا العدوان وفيما يحدث من صراعات على أرض السودان.
- تحرك فوري داخل مجلس الأمن الدولي.
- مراجعة شاملة لطبيعة العلاقات مع أي طرف يثبت تورطه في هذا الاعتداء.
وتابع رئيس حزب الوفد في بيانه أن ما يحدث اليوم في السودان ليس شأنًا داخليًا، بل هو اختبار حقيقي لقدرة الأمة العربية على حماية نفسها. فضرب مطار الخرطوم يعني ضرب سيادة دولة عربية وضرب أمن شعب عربي وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الفوضى الإقليمية.
لحظة فارقة
وأوضح رئيس حزب الوفد أننا أمام لحظة فارقة، إما أن نقف صفًا واحدًا دفاعًا عن السودان، أو نترك المجال مفتوحًا لتكرار نفس السيناريو في دول أخرى. وأضاف أن السودان ليس وحده، وأمنه ليس قضية محلية بل هو جزء من معركة بقاء الأمة العربية.



